عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

السعودية تؤكد ضرورة التعاون الدولي لإدارة الموارد المائية بفعالية

30/06/2026 03:01

أكدت المملكة العربية السعودية أن التحديات المتصاعدة في مجال الأمن المائي على الصعيد العالمي تستوجب تسريع الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، وتحويل الالتزامات العامة إلى نتائج عملية قابلة للقياس. وشددت على أن التعاون والشراكة الدولية يشكلان العنصر الأساسي لتجميع الإمكانات والخبرات في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وهو ما سيساهم في رفع أثر المنتدى العالمي للمياه الذي ستستضيفه الرياض العام المقبل.

الكلمة الرسمية للوزير في الاجتماع التشاوري

ألقى معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، كلمة خلال الاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه. جاء ذلك ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي الأول التي انطلقت في جدة من 28 يونيو وحتى 2 يوليو 2026، حيث تم استعراض أولويات الوزراء واهتماماتهم بصورة فعّالة تمهيداً للمنتدى القادم.

تحضيرات البرنامج وتكامل الجهود

أوضح الوزير أن الاجتماع يُعقد في مرحلة حاسمة من إعداد المنتدى، مشيراً إلى أن جميع الأطراف تعمل بتعاون وثيق مع مجلس المياه العالمي وشركائه على صياغة برنامج طموح يعكس أولويات الدول والمناطق. يهدف البرنامج إلى تعزيز التكامل بين الحوار السياسي والخبرات الفنية والتجارب العملية، ما سيزيد من فاعلية المنتدى ويعظم من قيمة نتائجه. وأكد أن هذه المشاورات تمثل خطوة أساسية لاستعراض الرؤى وتبادل الخبرات ومناقشة الموضوعات التي قد تُطرح في اللقاءات الوزارية للمنتدى.

أولويات المسار الوزاري للمنتدى الحادي عشر

أشار معاليه إلى أن المسار الوزاري للمنتدى يحظى بأهمية خاصة، إذ يتيح للوزراء والمسؤولين عن قطاعات المياه والقطاعات ذات الصلة فرصة صياغة أولويات مشتركة وتعزيز الالتزام السياسي وتوجيه الجهود الدولية نحو حلول عملية قابلة للتنفيذ والتوسع. يهدف ذلك إلى تحويل التحديات المشتركة إلى مبادرات عملية تخدم الأجيال المستقبلية. ركّز الحوار في الجلسة التشاورية على ثلاث محاور رئيسية: الرسائل السياسية للعمل المشترك في المنتدى، والمواضيع التي يمكن أن تعزز التعاون الدولي عبر اللقاءات الوزارية في عام 2027، إضافة إلى المبادرات والإجراءات العملية التي يمكن تطويرها من خلال المنتدى لتعزيز أمن واستدامة المياه.

المشاركون والمسار المستقبلي

شهدت الجلسة الوزارية التشاورية حضور نحو أحد عشر وزيراً مسؤولاً عن شؤون المياه، حيث تم مناقشة الأولويات والرسائل الرئيسة التي ستُدرج في الإعلان الوزاري والمواضيع المقترحة للنقاش ضمن الجلسات الحوارية. وقدم عدد من الوزراء ورؤساء المنظمات مداخلات مختصرة حول أهم قضايا المنتدى ورؤى دولهم ومنظماتهم. ستُدرج المداخلات الواردة في هذه الجلسة في إعداد قائمة أولية للموضوعات والخيارات المقترحة للإعلان الوزاري واللقاءات الحوارية، لتستكمل تطويرها في المراحل التالية من المسار الوزاري، مع استهداف موعد انعقاد المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في مارس 2027.

من المقرر أن تستضيف المملكة العربية السعودية هذا الحدث العالمي البارز في مجال المياه في مارس العام المقبل في الرياض، مؤكدًة دورها الريادي على مستوى العالم في قطاع المياه، وبمشاركة واسعة لممثلي الحكومات وأصحاب المصلحة من شتى أنحاء العالم، تماشياً مع شعار المنتدى “العمل لغدٍ أفضل”.