أعلنت المملكة العربية السعودية عن إتمام العملية الطبية الـ 72 لفصل التوأم الملتصق الفلبيني، في خطوة تُعَدّ تجسيداً واضحاً لتفوق النظام الصحي السعودي وقدرته على تقديم خدمات إنسانية متقدمة على مستوى عالمي.
دعم قيادي من الملك والولي
جاء إنجاز الفريق الجراحي السعودي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإشراف سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الذي واصل دعم البرنامج من خلال توفير الموارد اللازمة وتعزيز رؤيته الإنسانية.
برنامج فريد يمتد لأكثر من ثلاثة عقود
انطلقت فكرة فصل التوائم الملتصقة في السعودية عام 1990 مع أول عملية نجحت لفصل التوأم السعودي صفاء ومروة. ومنذ ذلك الحين، تحوّل البرنامج إلى مبادرة إنسانية شاملة، حيث تتحمل الدولة جميع النفقات المتعلقة بالفحوصات، العمليات، النقل والإقامة، دون طلب أي مقابل من الأسر المستفيدة.
على مدار السنوات، استقبل البرنامج عشرات الحالات من أكثر من ثمانين دولة وجنسية، وشمل ذلك دولاً عربية وإسلامية وصديقة مثل الفلبين، السودان، سوريا، اليمن، مصر، الكاميرون، ماليزيا، بولندا وغيرها. وقد استفاد من البرنامج ما مجموعه 159 توأماً، ما يعكس التزام السعودية بتقديم الرعاية بغض النظر عن الانتماء أو الديانة.
الدكتور عبد الله الربيعة: قائد مسار النجاح
يقف وراء هذه الإنجازات معالي الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على البرنامج، الذي أسس مدرسة طبية سعودية متخصصة في جراحات فصل التوائم الملتصقة. بفضل قيادته، نجحت السعودية في إجراء 27 عملية فصل ناجحة قبل العملية الأخيرة، وتلقت إشادات من مؤسسات طبية عالمية.
يُظهر لقاء الدكتور الربيعة مع الأطفال الذين خضعوا لعمليات الفصل بعد سنوات من نجاحها كيف تحولت معاناة الأسر إلى قصص أمل، إذ عاد الكثير منهم إلى السعودية ليعيشوا حياة طبيعية، يدرسون ويعملون ويحققون طموحاتهم.
العملية الـ 72: دليل على تقدم المنظومة الصحية
تُظهر العملية الأخيرة المستوى المتقدم للبنية التحتية الصحية في المملكة وكفاءة الكوادر الوطنية التي تلتزم بأعلى المعايير الدولية. إن نجاح البرنامج على مدار أكثر من ثلاثة عقود جعله أحد أبرز البرامج المتخصصة عالمياً في مجال فصل التوائم الملتصقة.
تؤكد هذه الإنجازات التزام السعودية بدورها الإنساني على الصعيد العالمي، مستندة إلى قيم إسلامية وإنسانية تعبر عن التضامن والتكافل. وتستمر المملكة في تحويل غرف العمليات إلى جسور ربط بين الشعوب، حيث يصبح الطب رسالة رحمة وعطاء تتجاوز الحدود.
بهذا النمط من الإنجازات، تستمر السعودية في بناء سمعة دولية تجمع بين التقدم العلمي والبعد الإنساني، لتصبح نموذجاً يُحتذى به في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة والإنسانية على حد سواء.






