نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يُلقي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
الخطاب الملكي السنوي
وفي تصريح له، رفع معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ أسمى آيات الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الدعم والرعاية التي يحظى بها المجلس، معربًا عن اعتزازه بتشريف سمو ولي العهد للمجلس وإلقائه الخطاب نيابة عن الملك، مؤكدًا أن المناسبة تعكس اهتمام القيادة بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني.
وأضاف أن الخطاب السنوي يُعد مرجعًا وطنيًا يسترشد به المجلس في أداء رسالته وخدمة الوطن والمواطن، إذ يحتوي على توجهات الدولة وأولوياتها، وقد اكتسب عبر السنوات مكانة راسخة كوثيقة وطنية شاملة تستعرض سياسات المملكة وتوجهاتها، وتواكب تطورها التنموي السريع، وتضيء لمسارات عمل المجلس في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز كفاءة الأداء، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتطلعاتها المستقبلية.
الأداء التشريعي والرقابي
وبيّن معاليه أن المجلس واصل خلال أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة أداء مهامه التشريعية والرقابية، حيث عقد 46 جلسة أصدر خلالها 555 قرارًا تناولت التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، والأنظمة واللوائح، ومذكرات التفاهم والتعاون، مما يسهم في تطوير الأداء ودعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة.
وأوضح أن اللجان المتخصصة بالمجلس اضطلعت بدور فاعل في دراسة الموضوعات المعروضة؛ إذ عقدت خلال السنة الشورية المنصرمة 376 اجتماعًا شارك فيها 331 مسؤولًا من الجهات ذات العلاقة، في إطار مناقشة الموضوعات واستكمال جوانب دراستها، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الأجهزة الحكومية، مما يثري أعمال المجلس ويرفع من جودة مخرجاته.
الدبلوماسية البرلمانية
وأفاد معالي رئيس مجلس الشورى أن المجلس، وامتدادًا للحضور الدولي للمملكة ومكانتها المؤثرة، سجّل نشاطًا لافتًا في الدبلوماسية البرلمانية من خلال 135 منشطًا برلمانيًا داخليًا وخارجيًا تنوعت بين المشاركات واللقاءات والزيارات، وأسهمت في توثيق العلاقات مع المجالس والبرلمانات وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية.
وقال إن ما تحظى به الدبلوماسية البرلمانية من دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ومساندة وتمكين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء، مكّن المجلس من توسيع دائرة حضوره وشراكاته في المحافل والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، والإسهام بفاعلية في تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يخدم مصالح المملكة ويعكس مواقفها وتوجهاتها.
وأبان أن رئاسة المملكة للدورة الحالية للاتحاد البرلماني العربي واستضافتها أعماله، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين ودعم سمو ولي العهد، تجسدان ما تضطلع به المملكة من دور في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز فاعلية الدبلوماسية البرلمانية بوصفها مسارًا للتقارب والتشاور وتنسيق المواقف تجاه القضايا العربية، وترسيخ الحوار والتعاون بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها.
واختتم الشيخ الدكتور Abdullah بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ تصريحه مؤكدًا أن مجلس الشورى سيواصل أداء رسالته الوطنية والاضطلاع باختصاصاته النظامية، مسترشدًا بتوجيهات القيادة الرشيدة، ومواكبًا ما تشهده المملكة من تحولات تنموية متسارعة، مما يعزز إسهامه في تطوير المنظومة التشريعية ورفع كفاءة الأداء ودعم مسيرة التنمية الشاملة، إلى جانب مواصلة حضوره البرلماني إقليميًا ودوليًا بما يعكس مكانة المملكة ومواقفها، سائلًا الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها ورخاءها.






