عاجل
٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأربعاء، 10 يونيو 2026
الرياض +14°C

ديشان يطمح لخوض ثالث نهائي مونديالي متتالي قبل اعتزال التدريب

10/06/2026 21:03

يستعد ديدييه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، لاختتام مسيرته مع الديوك في الولايات المتحدة، حيث يأمل أن تكون وجهته الأخيرة مدينة نيويورك، ليخوض نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

ورغم سهولة قول ذلك، إلا أن الأمر لا يكفي. فرغم أنه لم يحظ بقبول الجميع، إلا أنه سيغادر منصبه مرفوع الرأس وشاعراً بالفخر بعد مسيرة حافلة بخدمة بلاده.

مواجهة النجوم وأسلوب القيادة

أجرت صحيفة “ماركا” الإسبانية، إلى جانب مجموعة محدودة من وسائل الإعلام الدولية، حواراً مع المدرب الذي تعامل مع أكبر عدد من النجوم ذوي الشخصيات القوية في النسخة الحالية من المونديال.

ويحلل ديشان هذا الأمر، ويتطرق إلى قضايا أخرى عديدة. فهو يرى أن لامين يامال يُعد من أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة، ويعتقد أن إسبانيا أضافت عنصر السرعة إلى أسلوب لعبها، وهو ما كان ينقصها سابقاً. كما أكد حرصه على حماية كيليان مبابي، مشيراً إلى أهمية دوره والتزامه كلاعب مهاجم صريح.

وعن قدرته على تجديد دوافعه باستمرار في مسيرته التدريبية، قال: “إن وجودي هنا اليوم يعود الفضل فيه إلى فوز المنتخب الفرنسي بالعديد من المباريات، وإلا لكنتُ اعتزلت مبكراً.”

وأضاف: “الأجيال التي كانت موجودة عندما بدأتُ مسيرتي عام 2012 تختلف تماماً عن الأجيال الحالية. قد يقول البعض: لا، أنا أرى الأمور من منظور مختلف، وعليك أن تفعل ما أقوله. قد ينجح هذا الأسلوب، ولا أنتقده، فهو احتمال وارد. لكنني أعتقد العكس. أقول لنفسي: حسناً، أعتمد على الأشخاص الذين أتعامل معهم، وأتأقلم معهم.”

المستقبل بعد المونديال وملف ريال مدريد

وعند سؤاله عما إذا كان سيتولى تدريب نادٍ بعد المونديال، رد ديشان قائلاً: “لست مهتماً بذلك الآن، الأهم بالنسبة لي هو اليوم وغداً، فغداً كأس العالم، ولطالما اعتبرت نفسي في خدمة المنتخب الفرنسي”.

وأكد المدرب أنه لم يشعر بأي ندم خلال مسيرته، لكنه أشار إلى وجود لحظات كان يمكن أن يشعر فيها بمشاعر مختلفة لو سنحت له الفرصة لتحقيق الألقاب، مثل نهائي يورو 2016 الذي وصفه بالمؤلم، وكذلك نهائي كأس العالم في قطر 2022، فهي لحظات صعبة ومؤلمة.

وأوضح أن هناك لحظات أسعد أيضاً، لكن هاتين اللحظتين كانتا الأكثر وطأة، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بطرح أسئلة على نفسه، بل بما إذا كان قد فعل هذا أو ذاك، لأنه لا يملك الإجابات.

وعلّق ديشان على ترشيحه السابق لتولي تدريب ريال مدريد بالقول: “كنتُ ضمن قوائم المرشحين، ضمن القوائم المختصرة، أتذكر أن ابني أخبرني بذلك مازحاً، لأن هذا ما حدث معي لمدة عامين، عندما غادرتُ يوفنتوس عام 2007؛ كنتُ ضمن جميع قوائم المرشحين تقريباً، لكن ابني أخبرني أن المشكلة كانت أنني كنتُ دائماً ضمن قائمة المرشحين. سواء كان ذلك صحيحاً أم لا، لن أخوض في التفاصيل لأنها غير مهمة. هل تلقيتُ عروضاً؟ نعم، بالطبع.”

مبابي ويامال والمنتخبات المرشحة

وتحدث مدرب فرنسا عن لاعبه كيليان مبابي، بعد أن أمضى موسمه الثاني مع ريال مدريد الإسباني دون تحقيق ألقاب كبرى، فقال ديشان: “لطالما اعتقدت، وسأكرر ذلك اليوم، أن المنتخب الفرنسي سيكون دائماً أقوى بوجوده، لكن لم يكن الأمر كذلك دائماً. لسوء حظه، وصل إلى بطولة أمم أوروبا قادماً من باريس سان جيرمان بعد ستة أشهر عصيبة للغاية، ولم يحصل على أي فرصة للعب. الآن، لدينا عشرة أيام فقط للمباراتين؛ لا يوجد تحضير يُذكر. علاوة على ذلك، منعته إصابته من تقديم أفضل ما لديه.”

وتطرق ديشان للحديث عن لامين يامال نجم برشلونة، وعن إمكانية أن يصبح أفضل لاعب في كأس العالم متجاوزاً مبابي وديمبلي، فقال: “لقد شاهدته بالفعل، إذا استطاع أن يثبت نفسه كأفضل لاعب في كأس العالم، متفوقاً على كيليان أو ديمبيلي، فسنرى. إنه أحد أفضل لاعبي العالم. سيحتاج المنتخب الإسباني بلا شك إلى لامين في أفضل حالاته. لا أعرف تحديداً طبيعة إصابته، أو ما إذا كان سيتعافى تماماً، ولكن بناءً على ما قدمه حتى الآن وما هو قادر عليه، فهو بلا شك لاعب أساسي وحاسم.”

وعن المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم، قال المدرب: “نفس ما لديك.. ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، البرتغال، إنجلترا، الأرجنتين، البرازيل… ثم هناك منتخبات أفريقية مثل المغرب، الذي وصل إلى نصف النهائي ويواصل مسيرته. لماذا لا يكون هناك منتخب أفريقي آخر؟ اليوم يوجد 48 منتخباً، مما يزيد من طول المنافسة.”

للنشر و الاعلان