عاجل
٤ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الخميس، 17 سبتمبر 2026
الرياض +16°C

أشواق الشثري: الذكاء الاصطناعي في السعودية ينتقل من مرحلة التجربة إلى التطبيق المؤسسي واسع النطاق

01/09/2026 15:02

أكدت الأستاذة أشواق الشثري، الرئيسة التنفيذية والمديرة العامة لشركة بوبليسيس سابيينت Publicis Sapient في المملكة العربية السعودية، أن النقاش الدائر حول الذكاء الاصطناعي في المملكة دخل مرحلة أكثر تأثيرًا وأهمية. وأوضحت أن السؤال المطروح لم يعد يتركز حول ما إذا كانت المؤسسات ستتبنى هذه التقنية أم لا، بل تحول إلى مدى سرعة انتقالها من طور التجربة إلى التطبيق المؤسسي على نطاق واسع، وقدرتها على تحقيق قيمة ملموسة يمكن قياسها.

متطلبات التطبيق الواسع للذكاء الاصطناعي

وقالت الشثري، في تصريح لها أثناء مشاركة شركة بوبليسيس سابيينت في مؤتمر ليب 2026: “مع تسارع وتيرة التبني، لن يقتصر العامل الفارق على مجرد الوصول إلى أحدث التقنيات. فالمؤسسات بحاجة إلى أسس متينة تمكن الذكاء الاصطناعي من العمل على نطاق واسع، تشمل بيئات تقنية حديثة، وبيانات مترابطة وموثوقة، ونماذج تشغيل معاد تصميمها، وأطر حوكمة تواكب الأنظمة التي تزداد استقلالية. وبدون هذه المقومات، قد تظل حتى أكثر استثمارات الذكاء الاصطناعي طموحًا مجرد تجارب عابرة، بدلًا من أن تصبح جزءًا أساسيًا من آليات عمل المؤسسة”.

فرصة سعودية لإعادة صياغة الأعمال

تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث تفتح سرعة التحول الرقمي وطموحه آفاقًا تتجاوز التغيير التدريجي. فالذكاء الاصطناعي قادر على إعادة صياغة أساليب عمل الشركات، وطرق تقديم الخدمات، وكيفية تفاعل الأفراد مع المؤسسات. غير أن اغتنام هذه الفرصة يتطلب من الشركات تحديث مؤسساتها بما يتوافق مع الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاكتفاء بإضافة هذه التقنيات إلى العمليات القائمة.

العنصر البشري محوري في المعادلة

وأوضحت الشثري أن العنصر البشري يظل عاملًا محوريًا في هذه المعادلة. فمع دمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي وعمليات اتخاذ القرار، ستحتاج المؤسسات إلى إعادة النظر في الأدوار الوظيفية، وتطوير القدرات الجديدة، وضمان جاهزية الكفاءات للعمل بفعالية إلى جانب الأنظمة الذكية. وأكدت أن التكنولوجيا قادرة على تسريع وتيرة التحول، لكن نجاح هذا التحول يعتمد في نهاية المطاف على الأفراد.

نحو قيمة اقتصادية مستدامة

وفي ختام تصريحها، قالت الشثري: “نحن في «Publicis Sapient» نرى أن المرحلة المقبلة تتمثل في الانتقال من إثبات ما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدمه إلى إظهار القيمة التي يحققها فعليًا والأثر الذي يتركه. وتمثل هذه المرحلة فرصة أمام المؤسسات السعودية لتحويل الزخم المتنامي حول الذكاء الاصطناعي إلى منجز قابل للتطوير بمسؤولية، بحيث يعزز التجارب، ويرتقي بالكفاءة التشغيلية، ويخلق قيمة اقتصادية مستدامة”.