عاجل
٧ محرم ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 23 يونيو 2026
الرياض +23°C

استخدام واسع للذكاء الاصطناعي التوليدي في السعودية رغم محدودية الفهم

23/06/2026 07:01

الانتشار الواسع والاستخدام اليومي

وفقاً لدراسة نُشرت على منصة arXiv في بداية عام 2026، فإن 93% من المواطنين السعوديين يستعينون بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في أنشطتهم اليومية. يركز الاستعمال بشكل رئيسي على المهام النصية مثل البحث عن المعلومات، صياغة المحتوى، تلخيص النصوص، بالإضافة إلى الدعم في الدراسة والعمل وإنجاز مختلف المهام.

الفجوة بين الاستخدام والفهم التقني

رغم هذا الانتشار الواسع، أكدت الدراسة وجود تباين واضح بين مدى الاستخدام ومستوى المعرفة التقنية. أشار عدد كبير من المستجيبين إلى أن فهمهم لكيفية عمل هذه الأنظمة، ومحدودياتها، وطريقة إنتاج الإجابات لا يزال ضعيفًا. وأوضحت النتائج أن هذه الفجوة لا ترتبط بقدرة الأشخاص على تشغيل التطبيقات، بل بفهم طبيعة البيانات التي تُعتمد عليها، وكيفية توليد المخرجات، ومدى موثوقيتها، والحدود التي يجب مراعاتها عند الاعتماد عليها في التعلم، واتخاذ القرارات، وأداء المهام الوظيفية.

المواقف الإيجابية والتطلعات للتطوير

أظهر الاستطلاع أن معظم المستخدمين يرون في الذكاء الاصطناعي أداة عملية تحسن الأداء اليومي، وتبسط المهام المعقدة، وتسرّع الوصول إلى المعلومات، وتدعم التعلم وإنجاز الأعمال بسرعة. في الوقت نفسه، عبروا عن اهتمام كبير بالحصول على تدريب منظم يساعدهم على استخدام هذه التقنيات بمهارة أعلى وفهم أعمق لإمكانياتها.

المخاوف وتحديات الوعي الرقمي

من جهة أخرى، برزت مخاوف تتعلق بالخصوصية، واحتمال تداول معلومات غير دقيقة أو مضللة، وإساءة استخدام البيانات الشخصية. كما عبر المشاركون عن قلقهم من الاعتماد المفرط على هذه الأدوات وتأثير ذلك على مهارات التفكير النقدي والتحليل المستقل، فضلاً عن التساؤلات حول انعكاسات الذكاء الاصطناعي على مستقبل بعض الوظائف والمهارات المهنية.

خلصت الدراسة إلى أن السعودية قد تجاوزت مرحلة التعريف بالذكاء الاصطناعي ودخلت مرحلة التبني الواسع. ومع ذلك، لم يعد التحدي الرئيسي هو توفير الأدوات أو تشجيع استخدامها، بل بناء مستوى موازٍ من الوعي والمعرفة الرقمية يضمن استعمالًا أكثر فهماً ومسؤولية. وتشير النتائج إلى أن الانتشار المتسارع يجب أن يقترن بفهم أعمق للتقنية، وحدودها، وآثارها المستقبلية.

للنشر و الاعلان