عاجل
١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 2 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

«سلام» تطرح استراتيجية جديدة للتحول الرقمي وتعزز الشراكات لمواكبة الطلب المتسارع

أكد عبدالله خرمي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة اتحاد سلام للاتصالات «سلام»، أن التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية خلال مرحلته المقبلة لا يمكن أن يتحقق إلا بمنظومة متكاملة تجمع البنية التحتية الرقمية، والتقنيات الحديثة، والشراكات الاستراتيجية. وأوضح أن استدامة النتائج على نطاق واسع تستوجب وضوح الأدوار والمسؤوليات، وكفاءة التكامل بين مزودي الخدمات والعملاء، إلى جانب نماذج تشغيل قابلة للتوسع والقياس.

استراتيجية «سلام للأعمال 2.0» وتوسيع القدرات

قال خرمي إن استراتيجية محفظة «سلام للأعمال 2.0» تقدم إطاراً متكاملاً لتقديم خدمات الشركة للعملاء، وتعزز التكامل بين وحدات الأعمال والشركات التابعة للمجموعة، إلى جانب بناء شراكات تقنية مخصصة. يتضمن برنامج التطوير توسيع نطاق الخدمات السحابية، ومنصات الخدمات المُدارة، وشبكات الجيل الخامس الخاصة، وإنترنت الأشياء، والحوسبة الطرفية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من قاعدة «سلام» في خدمات الاتصال، مراكز البيانات، الاستضافة، الأمن السيبراني، والخدمات الاحترافية.

مؤشرات التحول الرقمي في المملكة

بحسب وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بلغ حجم الاقتصاد الرقمي في السعودية نحو 495 مليار ريال في عام 2024، أي ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي. واحتلت المملكة المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، والمرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الخدمات الرقمية، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية «واس». كما تشير بيانات TechSci Research إلى أن سوق المدن الذكية في المملكة بلغ 6.72 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 18.74 مليار دولار بحلول 2030. وتوفر البوابة السعودية 2,116 خدمة حكومية، حسب صفحة البنية التحتية الرقمية بوزارة الاتصالات. وتؤكد «سلام» أن هذه الأرقام تعكس سياقات عامة ولا تعكس بالضرورة حجم السوق المتاح للشركة.

البنية التحتية لـ«سلام» ودورها في المنظومة

تمتلك «سلام» شبكة ألياف ضوئية تضم الشبكة الوطنية بطول 12,600 كيلومتر، و7,486 كيلومتراً داخل المدن، و25,413 كيلومتراً من الألياف الضوئية إلى المنازل (FTTH). وتدعم هذه الشبكة بوابتان دوليتان، واتصال بري مع سبع دول مجاورة، وستة مراكز بيانات من الفئة الثالثة (Tier III)، إضافة إلى منشأة إضافية في الرياض تستخدمها شركة خدمات ربط التقنية للاتصالات بموجب ترتيبات الاستضافة المشتركة. وتشكل هذه البنية قاعدة لخدمات الاتصال، مراكز البيانات، الاستضافة، الخدمات المُدارة، الأمن السيبراني، والخدمات الاحترافية. وعندما تتطلب احتياجات العملاء منصات أو تطبيقات غير متوفرة حالياً في محفظة «سلام»، يمكن للشراكات سد الفجوة مع تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات.

معايير الشراكات والتنفيذ على نطاق واسع

أشار خرمي إلى أن 77% من مشروعات التحول الرقمي عالمياً تفشل في تحقيق نتائج مستدامة طويلة المدى. لذا تحتاج الشركات إلى شريك استراتيجي يشاركها مسؤولية النتائج. بالنسبة لـ«سلام»، تبدأ الشراكة بتحديد متطلبات العميل بوضوح، وتوزيع الأدوار مثل مسؤولية الاتصال، الاستضافة، الأمن، التطبيقات، التكامل، والعمليات التشغيلية. أما «التنفيذ على نطاق واسع» فيعني أن البنية التقنية قابلة للتطبيق والدعم بثبات عبر مواقع العميل، بمنهجية قابلة للتكرار وأداء قابل للقياس ونموذج تشغيل قابل للاستدامة. وتوفر «سلام» في هذا الإطار خدماتها القائمة ومركز عمليات الشبكة لمراقبة البنية التحتية.

مراكز البيانات: قدرة استيعابية واستثمارات ضخمة

تستهدف الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات في المملكة الوصول إلى طاقة استيعابية تصل إلى 1.5 جيجاواط بحلول عام 2030، وفقاً لوزارة التجارة الأمريكية، مع أولوية للاستثمارات الأجنبية وشراكات التوطين. وتتطلب منظومة مراكز البيانات أكثر من مجرد مباني وطاقة؛ فهي تحتاج إلى ألياف ضوئية، بوابات دولية، خدمات سحابية، أمن سيبراني، فرق تشغيل، وصيانة. ترتبط «سلام» بالبنية التحتية الوطنية للألياف الضوئية وبواباتها الدولية والاتصال البري، مما يمكنها من الإسهام بخدمات الاتصال والاستضافة، بينما توفر أطراف أخرى القدرات الحاسوبية أو المنصات السحابية. وتشدد «سلام» على ضرورة وصف أي شراكة معلنة في حدود اتفاقية قائمة ونافذة ومعتمدة.

التوجه المستقبلي: توسع مدروس مع الحفاظ على الهوية

ترتكز «سلام» اليوم على خدمات الاتصال وأعمال تقنية المعلومات القائمة، عبر شركاتها التابعة. توفر استراتيجية «سلام للأعمال 2.0» إطاراً لتقديم هذه القدرات ضمن عرض متكامل، وتعزيز التكامل بين وحدات الأعمال. يتضمن برنامج التطوير التوسع التدريجي في الخدمات السحابية، منصات الخدمات المُدارة، شبكات الجيل الخامس الخاصة، إنترنت الأشياء، الحوسبة الطرفية، وقدرات البيانات والذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع شركاء تقنيين عند الحاجة. تؤكد «سلام» أن هذا التوجه يمثل توسعاً مدروساً ومنضبطاً، وليس تغييراً في هوية الشركة؛ إذ تظل خدمات الاتصال هي الأساس، ويتم إدخال القدرات الجديدة عندما تصل إلى الجاهزية التجارية وتكون مرتبطة باحتياجات فعلية للعملاء.