تُعد شركة «ريد هات» من أبرز المزودين العالميين لحلول البرمجيات مفتوحة المصدر الموجهة للمؤسسات، حيث تعمل على مساعدتها في بناء وتشغيل وإدارة التطبيقات الحيوية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ضمان الأمان والموثوقية وقابلية التوسع. توفّر منصاتها المفتوحة أساساً تقنياً يمكن المؤسسات من العمل بكفاءة واتساق عبر مراكز البيانات الخاصة بها، وبيئات السحابة المحلية والسيادية، والسحابات العامة، والحوسبة الطرفية، مع الحفاظ على هامش أوسع من حرية الاختيار وتجنب الارتباط بمزود تقني واحد. وباعتبارها شركة متخصصة في منصات الذكاء الاصطناعي، تساعد «ريد هات» المؤسسات على تجاوز مرحلة التجارب الأولية للذكاء الاصطناعي والانتقال إلى التطبيق العملي على مستوى المؤسسة، مع توفير المرونة والحوكمة والتحكم اللازمة لبيئات الإنتاج. ومن خلال منظومتها الواسعة التي تضم العملاء وشركاء التكنولوجيا العالميين والمحليين ومجتمع المصادر المفتوحة، تمكّن «ريد هات» المؤسسات من تسريع الابتكار مع الحفاظ على مستويات أعلى من الشفافية والأمان والتحكم في تقنياتها وبنيتها التحتية وبياناتها.
وفي مقابلة حصرية أجرتها معه صحيفة الرياض، تحدث فراس آل الشيخ، المدير العام لشركة «ريد هات» في المملكة العربية السعودية وشمال الخليج وبلاد الشام، عن أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات في ظل التسارع الكبير لتبني الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن للسحابة الهجينة المفتوحة أن تكون حجر الزاوية لتحقيق المرونة التشغيلية والابتكار المسؤول.
تحديات الانتقال من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى التطبيق المؤسسي
مع تسارع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، أوضح آل الشيخ أن أكبر تحدٍّ يواجه المؤسسات عند الانتقال من مرحلة تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقها على نطاق مؤسسي أوسع يتمثل في سرعة تطور التقنيات ذاتها. وقال: «تتسارع وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي بصورة يصعب تصورها؛ فقد لاحظنا أن العديد من الشركات تبدأ بتجربة تقنية معينة، ثم تظهر تقنية جديدة خلال الفترة القصيرة التي تستغرقها للانتقال من مرحلة التجربة إلى التطبيق».
وأضاف أنه من الضروري أن تتعاون المؤسسات مع شركة تتمتع بالسرعة والمرونة في التطوير، وتواكب أحدث المستجدات والتقنيات باستمرار، مع ضمان توافق حلولها مع الأنظمة الحكومية المعمول بها. وأكد أن الشراكة مع «ريد هات» تضمن للعملاء والشركاء مواصلة تطوير بيئاتهم التقنية وفق أعلى المعايير، والاستفادة من أحدث التقنيات المتاحة، مع الالتزام بالأنظمة الحكومية ومواءمة هذه الجهود مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
التوازن بين الابتكار في الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية والأمن والامتثال
حول كيفية تمكين «ريد هات» للمؤسسات من تحقيق التوازن بين الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وضمان السيادة الرقمية والأمن والامتثال للمتطلبات التنظيمية، شدد آل الشيخ على أن الامتثال للمتطلبات التنظيمية يُعدّ من أهم الجوانب التي تعمل عليها «ريد هات» بالتعاون مع الجهات التنظيمية والتشريعية. وأوضح أنه عند التوصل إلى الأطر والتوافقات اللازمة، تبدأ هذه التقنيات في اتخاذ شكلها العملي وتطبيقها بالتعاون مع شركاء الشركة في قطاع الأعمال.
ولضمان وصول هذه التقنيات إلى أكبر عدد ممكن من العملاء، أكد آل الشيخ أن الشركة تحرص على دمج التدريب ضمن الحلول والمبادرات التي تقدمها. ونظراً للتطور المستمر الذي تشهده أنظمة الذكاء الاصطناعي، يجب أن يواكب هذا التطورَ تدريب ملائم ومتاح للجميع. وتشارك «ريد هات» في برامج تدريبية بالتعاون مع جهات حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص، بهدف الإسهام في إعداد كفاءات وطنية سعودية مؤهلة ومتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
المرونة التشغيلية ودور السحابة الهجينة المفتوحة
وفيما يتعلق بأهمية المرونة التشغيلية كأولوية استراتيجية للمؤسسات في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، أوضح آل الشيخ أن السحابة الهجينة المفتوحة تمثل أساساً لتحقيق هذه المرونة. وأشار إلى أن «ريد هات» تتعاون مع مختلف المؤسسات، سواء تلك التي تعتمد اعتماداً كاملاً على السحابة، أو التي تدير مراكز بيانات داخل مواقعها، أو التي تتبنى نموذج السحابة الهجينة.
وذكر أن محفظة منتجات «ريد هات» صُممت لدعم هذه البيئات المتنوعة، كما يتمتع فريق عمل الشركة في المملكة العربية السعودية بأعلى مستويات الكفاءة والخبرة في التعامل مع المتغيرات التقنية والمنصات المختلفة، بما يساعد المؤسسات على تعزيز مرونتها التشغيلية ومواكبة احتياجاتها المتطورة.
مشاركة «ريد هات» في معرض «ليب 2026»
واختتم آل الشيخ حديثه بالإشارة إلى مشاركة «ريد هات» في معرض «ليب 2026»، معبراً عن فخره بهذا الحدث. وقال: «يمثل معرض »ليب« مصدر فخر للجميع؛ فعلى الرغم من الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة، نشهد زخماً لافتاً يتجلى في حجم الحضور والتفاعل، إلى جانب العدد الكبير من الشركات المشاركة». وأضاف أن «ليب» يواصل، عاماً بعد عام، ترسيخ مكانته بوصفه واحداً من أبرز المؤتمرات التقنية على مستوى المنطقة بأكملها.






