شهدت العاصمة التونسية، الثلاثاء، احتجاجاً لمئات من حملة الشهادات الجامعية الذين يقبعون في قائمة العاطلين عن العمل، وذلك أمام مقر رئاسة الحكومة في منطقة القصبة، حيث طالبوا بوضع القانون رقم 18 حيز التنفيذ، وهو القانون الذي يُعنى بتشغيل من طالت فترة بطالتهم.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن المحتجين رفعوا لافتات تندد بما أسموه “التضييق الأمني” الذي واجه تحركهم، وتضمنت شعارات مثل “شغل حرية.. كرامة وطنية” و”حقي نخدم.. حقي نعيش”، معبرين عن رفضهم للتعامل الأمني مع مطالبهم المشروعة.
تصريحات قيادية في الاحتجاج
في كلمة ألقتها أمام المتظاهرين، تساءلت زهور الفريجي، وهي قيادية في اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين: “لماذا لا يُفعِّل القانون رقم 18 بعد سنوات من التهميش؟”. وأضافت أن المحتجين كانوا ينتظرون من السلطة إنصاف العاطلين، لكنها “لجأت إلى الحلول الأمنية”، معتبرة أن عدم تفعيل القانون يمثل “عجزاً عن الوفاء بالالتزامات”.
وشددت الفريجي على رفض المحتجين ترحيل الملف إلى العام 2027، مؤكدة تمسكهم بمطلب تشغيل العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية.
خلفية القانون رقم 18
يُذكر أن مجلس النواب التونسي كان قد صادق على القانون رقم 18 في 16 ديسمبر من العام الماضي 2025، ويتعلق بأحكام استثنائية لتوظيف خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام. وفي 23 ديسمبر 2025، وقع الرئيس التونسي قيس سعيد على القانون، الذي اعتبره سياسيون وبرلمانيون وعاطلون عن العمل من أبرز القوانين المتعلقة بملف التشغيل.
وينص القانون على معالجة وضعية خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم عبر انتداب استثنائي في قطاعات الدولة والوظيفة العمومية، تحت إشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني. كما يمنح القانون الأولوية لمن تجاوزوا 40 عاماً، ومن مر على تخرجهم أكثر من 10 سنوات، إضافة إلى فرد من كل عائلة دون اعتبار شرط السن والوضعية الاجتماعية.
وتنص أحكامه على أن تمتد عملية التوظيف على دفعات خلال مدة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ صدور القانون، مع إخضاع المنتدبين لمرحلة تأهيل حسب الخطط والوظائف بالمؤسسات المعنية.
تدافع وتحويل المسيرة
وبحسب شهود عيان، حصل تدافع قرب مقر الحكومة في القصبة بين الشرطة والمتظاهرين، قبل أن يحول المحتجون تحركهم إلى مسيرة باتجاه شارع الحبيب بورقيبة.






