عاجل
الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026٢٣ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

أرامكو تحذر من تراجع هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية

05/10/2026 11:03

تحذير من ضيق هامش الأمان

حذّر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، من أن هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية انخفض إلى مستويات وصفها بأنها «ضئيلة بشكل مخيف»، موضحاً أن استمرار تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز يبقي الأسواق عرضة لمزيد من الضغوط.

سحب من المخزونات الاستراتيجية

أشار الناصر، خلال منتدى «إنرجي إنتليجنس» في لندن، إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة واستعادة الثقة في حركة الملاحة تمثلان عاملين أساسيين لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، مضيفاً أن الضغوط لا تقتصر على أسعار الخام بل تشهد أسعار المنتجات المكررة ارتفاعات أشد.

وجاءت تصريحاته بعد إعلان حكومات كبرى اقتصادات العالم خططاً للسحب من مخزونات الطوارئ من النفط والديزل بما يصل إلى 100 مليون برميل، في محاولة للحد من ارتفاع تكاليف الوقود، وأوضح أن السحب من المخزونات الاستراتيجية يمكن أن يمنح الاقتصادات بعض الوقت للتعامل مع الضغوط الحالية لكنه لا يعالج الاختلال الأساسي بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن إعادة بناء المخزونات لدى الدول المستهلكة قد تستغرق ما يصل إلى عامين حتى بعد عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

زيادة الإنتاج وتعزيز مرونة الإمدادات

وفي موازاة الضغوط على الإمدادات، يعمل منتجو الخليج على زيادة الإنتاج والصادرات، مع ارتفاع تدفقات الخام إلى مستويات تقترب من معدلاتها قبل الحرب، وتستخدم السعودية والإمارات والكويت ناقلاتها الخاصة لشحن النفط الخام عبر مضيق هرمز في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة بالممر الحيوي تواجه اضطرابات جزئية.

وبفضل زيادة التدفقات، بقيت أسعار النفط تحت تأثير المخاطر الأمنية المرتبطة بالإمدادات في الخليج العربي والبحر الأحمر، وجرى تداول خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل خلال الشهر الماضي.

وأوضحت أرامكو السعودية أنها رفعت خلال الشهر الماضي شحناتها من محطة رأس تنورة على الخليج العربي، كما أعادت تدفقات خط أنابيب شرق – غرب إلى نحو 80 % من طاقته الاستيعابية، ما يوفر كميات إضافية يمكن تصديرها عبر البحر الأحمر.

وأكد الناصر أن إمدادات أرامكو أظهرت مرونة خلال الفترة الماضية من خلال الاستفادة من مرافق التخزين الدولية وتسريع إصلاح البنية التحتية المتضررة، وأشار إلى أن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير الخام، إلى جانب التوسع في منشآت التخزين الدولية، بهدف تعزيز مرونة منظومة الإمداد وتقليل الاعتماد على مسار واحد للوصول إلى الأسواق العالمية.