عاجل
٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 11 سبتمبر 2026
الرياض +23°C

النفط يتراجع لكنه يظل فوق 100 دولار مع تصعيد بحري بين واشنطن وطهران

10/09/2026 15:04

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، غير أن خام برطن بقي فوق حاجز 100 دولار للبرميل، في وقت يستعد فيه المتعاملون لاحتمال حدوث اضطرابات أوسع في الإمدادات عقب شن الولايات المتحدة وإيران أكبر هجومين لهما على حركة الملاحة البحرية منذ اندلاع النزاع بينهما قبل ستة أشهر.

تراجع طفيف مع بقاء برنت فوق المئة

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% لتستقر عند 100.50 دولار للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 95.58 دولاراً بانخفاض نسبته 0.5%.

وكان خام برنت قد قفز بنحو 30% عن أدنى مستوياته التي سجلها في أوائل أغسطس الماضي، وذلك بسبب عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران لوقف الهجمات، وتجدد القتال في وقت لاحق من الشهر نفسه.

هجمات متبادلة في مضيق هرمز وتحذيرات أمريكية

أعلنت إيران أمس الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، رداً على إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية. وأكد الحرس الثوري الإيراني أنه سيكثف رده على أي هجمات أخرى. وفي المقابل، حذر الرئيس دونالد ترامب أمس الأربعاء من أن الولايات المتحدة قد تستهدف «جبل بيكاكس» في إيران، ودعا طهران إلى توخي الحذر.

وقالت سوغاندا ساتشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويذر ستريت» للأبحاث ومقرها نيودلهي: «أدت الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران – بعد فترة هدوء نسبي استمرت قرابة شهر – إلى رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط الخام مرة أخرى».

ولا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب، أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وتتزايد الضغوط على المسارات البديلة لصادرات النفط الخليجية.

دور الصين في تحديد مسار الأسعار

وفي حين دفعت المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد وأكثر حدة في الإمدادات من الخليج خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار، يرى المحللون أن استمرار هذا الارتفاع سيعتمد بشكل أساسي على الصين.

وفي سوق النفط الخام الفعلي، ظل سعر خام برنت المرجعي المحدد بالتاريخ، والذي يُستخدم لتسعير نحو ثلثي الإمدادات، فوق مستوى 100 دولار منذ 3 سبتمبر، وفقاً لبيانات مجموعة «إل إس إي جي».

وذكر محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة أن الصين – أكبر مستورد للنفط الخام في العالم – كثفت عمليات الشراء في الأسابيع الأخيرة بعد أشهر من ضعف الطلب، مما عزز أسواق الخام الفعلية. وأشار البنك إلى أنه إذا استمر تعافي عمليات الشراء الصينية، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم تأثير أي اضطرابات في الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، في حين أن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.