عاجل
٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 11 سبتمبر 2026
الرياض +23°C

رئيسا مجلسي النواب والدولة الليبيين يتفقان على تفعيل لجنة 6+6 في أنقرة

11/09/2026 08:54

الاتفاق على تفعيل لجنة 6+6

اتفق رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى الدولة محمد تكالة على تفعيل صياغة القوانين الانتخابية المشتركة المعروفة بلجنة 6+6، وعقد اجتماع لها في تركيا خلال الأيام القادمة.

تعزيز التوافق الوطني وإنهاء الانقسام

خلال الاجتماع الذي جرى في أنقرة يوم الخميس، أكد الجانبان على السعي لتعزيز التوافق الوطني وضمان الاستقرار السياسي والمؤسسي في ليبيا، والاستمرار في التنسيق بين المجلسين بشأن الاستحقاقات الوطنية.

وشددا على أن العملية السياسية يجب أن تسير ضمن إطار الإعلان الدستوري والقانوني والاتفاق السياسي الذي ينظم عمل المجلسين، مع احترام الاختصاصات المحددة لكل منهما.

وأشادا بجهود الجمهورية التركية الشقيقة ورغبتها في استضافة لجنة 6+6 في الفترة المقبلة، ما يمكّن اللجنة من إكمال مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية تمهيداً للمضي نحو إجراء الاستحقاقات الانتخابية.

السياق والجهود السابقة

لجنة 6+6 تشكلت في 6 يونيو/ حزيران 2023 بعد مباحثات عقدت في مدينة بوزنيقة المغربية، بهدف وضع القوانين التي ستُجرى عبرها الانتخابات المنتظرة، إلا أن بعض بنودها لاقت معارضة من أطراف ليبية مما حال دون تفعيلها.

وأكد المجلسان على أهمية توحيد المناصب السيادية والسلطة التنفيذية ووضع نهاية للانقسام المؤسسي، بهدف توحيد مؤسسات الدولة والوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة تمهيداً للعملية الانتخابية المنتظرة من الشعب الليبي.

وأضاف البيان أن تكالة قدم لصالح رسالة تتعلق بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لتُعرض على مجلس النواب لاتخاذ الإجراء المناسب وفق الاختصاصات والإجراءات المتبعة.

وفي يناير/ كانون الثاني 2021، عقدت لجنة مؤلفة من ثلاث عشرة عضوة من كل مجلس اجتماعاً في بوزنيقة المغربية ناقشوا فيها تعيين شاغلي المناصب السيادية.

وبحسب مصادر أمنية، أفادت بأن رئيس الاستخبارات التركي إبراهيم قالن التقى بكل من صالح وتكالة في أنقرة خلال يوم الخميس، وبحثا التطورات في ليبيا والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين وتحقيق الوحدة السياسية والعسكرية والحفاظ على الاستقرار، بالإضافة إلى سبل تحقيق تقدم دائم في القضايا العالقة والتوصل إلى توافق واسع النطاق بين الأطراف.

ويؤكد المجتمعون على الدور القيادي للمجلسين في إرساء الاستقرار ودفع العمليات السياسية إلى الأمام، متفقين على أهداف تحقيق الوحدة السياسية وتوحيد المؤسسات.

وتستمر المناقشات في الساحة الليبية منذ فترة طويلة حول تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وحل الخلافات المتعلقة بالسلطة التنفيذية وتحقيق التكامل الكامل في المجالين العسكري والأمني، رغم عدم التوصل إلى حلول رغم مبادرات مختلفة.

وتعتبر المحادثات في أنقرة ذات أهمية خاصة لأنها تمثل أول لقاء يجمع رئيسَي المؤسستين تحت رعاية واستضافة تركية لمناقشة هذه القضايا ودفع المسارات المتوقفة نحو الأمام.

ويشهد البلد انقساماً بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتسيطر على الغرب؛ والثانية حكومة أسامة حماد التي شكّلها مجلس النواب في بداية 2022 ومقرها بنغازي، وتسيطر على الشرق ومعظم جنوب البلاد.

وتبذل البعثة الأممية في البلاد جهوداً متعثرة تهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات من شأنها حل تلك الأزمة.