السيطرة الحوثية على مدن ساحلية رئيسية
في يوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر 2026، شهد الساحل الغربي لليمن هدوءًا حذرًا بعد أن أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مراكز حيوية فيها مدينة المخا القريبة من باب المندب، بالإضافة إلى مدينتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة.
نزوح مدني وظروف إنسانية صعبة
نقل مراسل الأناضول عن سكان محليين أن الساعات الماضية شهدت نزوح العديد من الأسر من مدينة المخا باتجاه محافظتي لحج وعدن، وهم يواجهون ظروفًا إنسانية صعبة نتيجة هذا التحرك المفاجئ.
التطورات العسكرية والردود الرسمية
أفاد المراسل بأن جبهات الساحل الغربي لم تشهد تطورات لافتة خلال الساعات القليلة الماضية، مع استمرار الهدوء الحذر في معظم جبهات القتال. وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش اليمني بدء عملية نارية كثيفة تستهدف تحركات الحوثيين في المخا ومحيطها، بينما أوضحت الجماعة أن الاشتباكات في مديريات الساحل الغربي توقفت وأن قواتها تمكنت من «طرد تحشيدات تابعة للسعودية» في إشارة إلى القوات الحكومية.
السياق الأوسع للتصعيد في اليمن
تزامنًا مع هذه الأحداث، ذكرت وسائل إعلام يمنية أن الحوثيين سيطروا على جزيرة زُقر الاستراتيجية في البحر الأحمر، وتصاعدت التحذيرات الحكومية من مخاطر تحركات الجماعة على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية. وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية. وتشير تقارير إلى أن خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تشهد تغيرات منذ أوائل يوليو/تموز الماضي بعد سنوات من الهدوء النسبي، مع تقدم الحوثيين في الحديدة وتعز وتقدم القوات الحكومية في الجوف ومواصلة المواجهات في مأرب والبيضاء والضالع. ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة أوسع بدأت منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي، ويستمر الصراع الذي بدأ بسيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014 وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.






