٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 21 مايو 2026
الرياض +16°C

نائب وزير الصناعة يستعرض الحوافز والممكنات لتحفيز الابتكار في الصناعات الدفاعية

21/05/2026 01:02

استعرض معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، حزمة متنوعة من الممكنات والبرامج والحوافز التي تقدمها منظومة الصناعة في المملكة بهدف تحفيز الابتكار والبحث وتبني التقنيات الناشئة في قطاع الصناعات الدفاعية. وأوضح أن هذه الجهود تدعم تصنيع منتجات جديدة وترفع القدرة الإنتاجية للمصانع القائمة، وذلك سعياً لتحقيق مستهدفات الأمن الوطني ورؤية المملكة 2030.

مشاركة وزارية في ملتقى جسر

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية وزارية عُقدت ضمن أعمال النسخة الثالثة من ملتقى جسر، الذي نظمته الهيئة العامة للتطوير الدفاعي. وحملت الجلسة عنوان “تسريع الابتكارات الدفاعية الإستراتيجية والممارسات العالمية المثلى وتضافر الجهود لمستقبل آمن”. شارك في الجلسة كل من معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، ومعالي محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، ومعالي الأمين العام لمجلس شؤون الجامعات الأستاذ الدكتور ناصر العقيلي.

برامج مركز التصنيع والإنتاج المتقدم

أوضح ابن سلمة أن برامج مركز التصنيع والإنتاج المتقدم التابع للوزارة تعد من أبرز المبادرات التي تسرع تبني التقنيات الناشئة في قطاع الصناعات الدفاعية بشكل مباشر. ومن أبرزها برنامج مصانع المستقبل الذي يدعم التحول الصناعي الذكي، ويوفر حلول التصنيع المبتكرة والأتمتة الصناعية في المصانع، مما يعزز تنافسية القطاع الصناعي.

الحلول المالية والتمويلية لدعم الابتكار

أشار معاليه إلى أن منظومة الصناعة في المملكة تتيح مجموعة من الحلول المالية والتمويلية لدعم الابتكار الصناعي وتمكين صناعة منتجات جديدة. وتشمل هذه الحلول منتجات التمويل المقدمة من صندوق التنمية الصناعية السعودي، وشركة الصندوق الصناعي للاستثمار SIC، إضافة إلى برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي الذي يدعم تصنيع منتجات لا تصنع في المملكة حالياً عبر تقديم حوافز مالية تغطي 35% من تكلفة المشروع. كما يشمل ذلك برنامج منح المصانع الابتكارية الذي يدعم تحويل الأبحاث الصناعية والتقنيات الواعدة إلى منتجات قابلة للتصنيع.

وأفاد معاليه أن برنامج “منح المصانع الابتكارية” يُعد من الممكنات النوعية الداعمة للابتكار الصناعي، حيث يقدم منحاً تصل إلى 70% من تكلفة المشروع وبحد أقصى مليوني ريال. ويهدف ذلك إلى دعم تطوير النماذج الأولية وتحويل الأبحاث والتقنيات الصناعية الواعدة إلى منتجات قابلة للتصنيع والتوسع التجاري، بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي ويرفع مساهمة الابتكار في التنمية الصناعية الوطنية.

وقال: “يعد برنامج روابط الصناعة أيضاً من الأدوات المهمة لربط المصانع المحلية بالجهات الكبرى وسلاسل الإمداد، وتحويل الطلب المتوقع في قطاع الصناعات الدفاعية إلى فرص تصنيع محلية واضحة”. وأكد أن منظومة الصناعة تعمل على تحويل الاحتياج الدفاعي والتقني إلى قدرة صناعية محلية قابلة للتوسع، من خلال تمكين المصانع، وتحفيز الابتكار، وربط الطلب بسلاسل الإمداد الوطنية.

جهود تكاملية وتوطين التقنيات ذات الاستخدام المزدوج

لفت معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الجهود الحكومية التكاملية لتطوير الصناعات الدفاعية في المملكة، حيث شُكلت فرق فنية متخصصة بين الوزارة وعدد من الجهات المعنية، منها الهيئة العامة للتطوير الدفاعي وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، بهدف توطين الصناعات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.

واستعرض معاليه برنامج “رافد”، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الصناعي والأكاديمي، من خلال تأسيس مصانع ابتكارية داخل الجامعات ومراكز الأبحاث، وتسهيل إصدار التراخيص لها. ويسهم ذلك في تحويل المخرجات البحثية والتقنيات الواعدة إلى تطبيقات صناعية ومنتجات قابلة للتصنيع، إضافة إلى تمكين الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية منظومة الابتكار الصناعي في المملكة.

وسلط معاليه الضوء على الجهود المبذولة لتمكين الشركات الناشئة في مجال التصنيع الدفاعي، ومن ذلك تقليل مخاطر دخولها لبيئة الاستثمار الصناعي عبر توفير الطلب الواضح والتعريف بالفرص الواعدة، وتسهيل الوصول إلى التمويل والبنية التحتية. وأشار إلى دور المنظومة في ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالجهات الكبرى من خلال حزم منوعة من المبادرات النوعية، منها برنامج “منشأة داخل منشأة”، الذي يتيح إقامة منشأة صناعية صغيرة داخل منشأة كبرى.

يذكر أن النسخة الثالثة من ملتقى جسر شهدت مشاركة 20 جامعة سعودية، وأكثر من 100 باحث متخصص في مجالات التقنيات العسكرية، إلى جانب مشاركة مراكز التطوير والأبحاث الوطنية. ويهدف الملتقى إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتحويل المخرجات البحثية إلى حلول تقنية تدعم القطاع الدفاعي وتواكب أولوياته.

وتأتي مشاركة وزارة الصناعة والثروة المعدنية في الملتقى لاستعراض جهودها في تطوير القدرات الصناعية الدفاعية والعسكرية للمملكة، ومبادراتها لتحفيز الابتكار الصناعي، وتوطين أحدث تقنيات التصنيع الدفاعي.