أعلن رئيس مجلس المصدرين الأتراك، مصطفى غول تبه، أن بلاده تنظر إلى سوريا ليس فقط كسوق، بل كجسر تجاري استراتيجي يربط تركيا بدول الخليج، ويعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
أهداف تجارية طموحة
جاءت تصريحات غول تبه خلال كلمته الأربعاء في افتتاح فعاليات ملتقى رجال الأعمال السوري التركي، الذي نظمته وزارة التجارة التركية بالتعاون مع مجلس المصدرين الأتراك في العاصمة دمشق.
وأوضح غول تبه أن حجم التجارة الثنائية بين تركيا وسوريا بلغ 3.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بينما وصلت الصادرات التركية إلى السوق السورية إلى 2.1 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وأضاف: “نحن لا نرى هذه الأرقام نتيجة، بل بداية”.
فرص التعاون في إعادة الإعمار
وأكد غول تبه أن المسؤولين في البلدين يرغبون في تعزيز التعاون على أساس المنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أن المؤشرات والبيانات المتاحة تبعث على التفاؤل.
ولفت إلى أن فرص التعاون متاحة في كلا الاتجاهين وتشمل مختلف القطاعات، قائلاً: “لا ننظر إلى سوريا باعتبارها مجرد سوق، بل جسراً تجارياً مهماً يربط تركيا بمنطقة الخليج”.
وأشار إلى أن عملية إعادة الإعمار في سوريا تولّد طلباً واسعاً على منتجات تشمل الإسمنت والزجاج والأثاث والآلات والمواد الكيميائية والتجهيزات الكهربائية.
وفي المقابل، أوضح غول تبه أن واردات تركيا من سوريا تشهد زيادة في مجالات المواد الخام النسيجية وزيت الزيتون والمنتجات الزراعية.
وقال: “نحن لا نريد مبيعات من جانب واحد، بل مكاسب متبادلة. نريد لسوريا أن تنتج وتربح، وأن ننمو معاً”.
خطوات عملية لتعزيز الاستثمار
وأشار غول تبه إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الاستثمارات، من بينها مقترح إقامة مناطق صناعية مشتركة في المنطقة الحدودية بين البلدين.
وأكد أن تسريع الإجراءات الجمركية، وتسهيل عمليات العبور، وزيادة قدرات المعابر الحدودية، من شأنها أن تمهد الطريق أمام مزيد من النمو في التجارة الثنائية.
وختم غول تبه بالتأكيد على أن تركيا وسوريا تستهدفان رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار.
زيارة وفد تركي رفيع
ويزور وزير التجارة التركي عمر بولاط سوريا، برفقة وفد من رجال الأعمال الأتراك، ضمن برنامج تنسقه وزارة التجارة وينظمه مجلس المصدرين الأتراك، حيث يلتقي رجال أعمال أتراكاً وسوريين في اجتماع مائدة مستديرة، كما يشارك في افتتاح معرض دمشق الدولي ويزور الأجنحة المقامة ضمنه.
وتستعد مدينة المعارض في دمشق لاستضافة الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، المقرر انطلاقها في 26 أغسطس/ آب الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة.
ويعد معرض دمشق الدولي من أبرز الفعاليات الاقتصادية في سوريا، ويهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشركات المحلية والدولية.






