عاجل
١٠ محرم ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 26 يونيو 2026
الرياض +15°C

دارة الملك عبدالعزيز تواصل مسيرتها التعليمية والثقافية عبر شراكات ومبادرات رقمية

26/06/2026 01:02

رحلة التوسع والرؤية المستقبلية

تستمر نوافذ المؤسسة في الاتساع كلما progressed في طريقها نحو موانئ التعليم والمعرفة، وقد استمرت في هذا المسعى الميمون لأكثر من أربعين سنة لتحقيق حلم وضع أسسها أولًا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، ذلك الحلم المليء بالعلم والمعرفة لتصبح الدارة أرضًا خصبة تنبت فيها بذور النور وتزهر اليوم بطلعها النضيد، حتى صارت منارة علمية ومساحة واسعة للمعرفة وأرشيفًا للوطن، وهي على مسافة قريبة من تطلعات المجتمع ومتصلة بالواقع، فعندما كانت الرؤية واضحة والأهداف نبيلة كانت الخطى حثيثة ومتوثبة.

المنصات الرقمية وبرامج التوعية المعرفية

اليوم تمثل الدارة الواجهة الثقافية والواحة التنويرية لكل باحث ودارس، وهي الوجهة التي يمكن من خلالها التعرف على تاريخ الوطن منذ فجر يوم بعيد، وفي إطار مشروعها التنويري والمعرفي تسعى الإدارة النشطة إلى مواكبة التحولات المتسارعة لرسم مسار آخر درس بعناية يتماشى مع روح العصر والتوسع التقني، مستخدمةً الحداثة التكنولوجية لخدمة التاريخ الوطني وإبراز ثراء الإرث الحضاري والثقافي والتاريخي للمملكة، وقد أعدت منصات رقمية تضم محركات بحث في واجهة الموقع الإلكتروني عبر أيقونات وروابط متعددة تشتمل على جميع المراحل العمرية للفئات المستهدفة وتلبي طموحاتهم، وذلك عبر برامج هادفة يمكن الوصول إليها بسهولة ويُسر.

توثيق تاريخ الإفتاء وشراكة استراتيجية

وبالأمس القريب نظمت الدارة لقاءً ثقافيًا جاء كمسعى جاد من القائمين على البرنامج لتحقيق أهداف وطموحات الإدارة العليا، والتي تحيط بها هموم وتطلعات من وضع المداميك الأولى كأساسات ينطق منها نحو عطاء نوعي مختلف، وقد حمل اللقاء عنوان (أنتمي.. الذاكرة والهوية)، وهو عنوان راهن ومحفز لمراحل لاحقة يتحقق منها المبتغى والهدف، في رحلة فاعلة من الذاكرة إلى الانتماء ضمن الجهود الثقافية الواسعة التي تهدف إلى تعزيز الوعي المعرفي بالتاريخ الوطني إلى جانب ترسيخ الهوية الثقافية التي تشكل اليوم كل قيم المجتمع على اختلاف مستوياته الثقافية وتبايناته الاجتماعية، ما يعني أن الدارة تعيش زهو عمرها وتتقدّم بخطى واثقة نحو رصيد أعمق.

كما وقعت الدارة مذكرة تفاهم مع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء لتوثيق تاريخ الإفتاء في المملكة، وجعل التوثيق الرقمي من بنود الاتفاقية الأولى، الأمر الذي يضع هذا الإرث الشرعي في متناول الباحثين وطلبة العلم من خلال ما ستقوم الدارة برصده ليكون مرجعًا علميًا موثوقًا به، وهذا التعاون الفكري والمعرفي البناء يتجاوز سيرة الإفتاء عبر مراحلها التاريخية إلى تعميق السياق التاريخي المرتبط بنشأة ومراحل عهود الدولة المتلاحقة، وبالتالي يعكس هذا التوجه تكامل الجهود الوطنية في حفظ الإرث العلمي الذي يحمل هدي العلماء عبر العصور من خلال منظومة متكاملة تعمل بحرفية وفق تقنيات حديثة على المواد المختلفة لمعالجتها بطرق فنية لتجهيزها للأجيال القادمة.

وبما أن الدارة تحتضن كنوز الثقافة والتاريخ والمعرفة النورانية لتاريخ هذا الوطن العزيز، فقد استحقّت أن تحمل اسم المؤسس -طيب الله ثراه-، لتتوشح اليوم برداء الرؤية الوطنية لتكون مواكبة لراهن المرحلة على هيئة مثالية مع التحولات الجديدة، ومواكبة لوقع إيقاع الحياة في القرية الكونية، وهي لا تزال تمضي نحو المستقبل بعطاء منقطع النظير، وقادرة وبشكل لافت على التنوير والتجديد.

للنشر و الاعلان