نظمت سفارة جمعية الأدب المهنية، بالتعاون مع سفرائها في مدينة رجال ألمع، أمسية أدبية ثقافية بدعم الشريك “القهوة الصخرية”، أقيمت ضمن أجواء القرية التراثية. تناولت الفعالية موضوع إشكالية الكتابة الذاتية بين البعد المرجعي والبعد الفني في الأدب العربي.
محاور النقاش الأدبي
قدّم الفعالية الدكتور أحمد آل مريع، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك خالد، حيث استعرض جدلية الكتابة بين البعدين المرجعي والفني. وأوضح أن الصراع أو التكامل بين ما ينقله النص من واقع وتاريخ ومجتمع وبين قواعد الصنعة الجمالية يشكل جوهر الإبداع الأدبي.
وصف الدكتور آل مريع البعد المرجعي بأنه يركز على مضمون النص وربطه بالسياقات التاريخية، الثقافية، الاجتماعية والسياسية، مشيراً إلى أن الأدب لا ينفصل عن واقعه ويستمد قوته من جذور التراث أو التجربة المعاصرة. أما البعد الفني فحُدِّد على أنه يتعلق بالجماليات السردية والشعرية، مثل الحبكة، التشكيل البصري واللغة، مؤكدًا أن النص الفني لا يقتصر على نقل الحدث بل يتطلب صياغة تخييلية تمنحه استقلالية.
الكتابة الذاتية والسيرة الشخصية
تطرق المتحدث إلى مفهوم السيرة الذاتية، قائلاً: “إن مفهوم السيرة الذاتية تمثيل الفن الأكثر استيعاباً ونضجاً ووعياً بالذات من الأنواع السابقة، وكلها تدخل في فرع كبير من الأدب يعنى بالشخصيات الإنسانية، ويهتم بالبحث عن الأنا أو الذات”. وأشار إلى ضرورة التفريق بين السيرة الذاتية والقصة أو الرواية الذاتيتين، محذراً النقاد من الحكم السريع على كاتب بأنه كتب سيرته الذاتية بمجرد توظيفه لتقنيات السيرة.
كما استعرض الدكتور آل مريع العلاقة بين الحقيقة والخيال في السيرة الذاتية، مشدداً على أن النص الناجح هو الذي يوازن بين المرجعية والفن، ويمنح القارئ تجربة غنية تجمع بين الواقعية والخيال.
تكريم وتوثيق الحدث
في ختام الأمسية، منحت سفارة جمعية الأدب درعاً وشهادة تقدير للدكتور أحمد آل مريع تقديراً لمساهمته العلمية. تبعت ذلك جلسة تصوير تذكارية شارك فيها الحاضرون لتخليد هذه اللحظة.
خلاصة الفعالية
أثبتت الأمسية أن النقاش حول إشكالية الكتابة الذاتية بين المرجعية والفن يظل محوراً حيوياً في الأدب العربي، وأن الت






