عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

لجنة "5+5" العسكرية الليبية ترحب باتفاق "4+4" وتطالب بسرعة تشكيل حكومة موحدة

01/09/2026 06:28

رحبت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، يوم الاثنين الموافق 1 سبتمبر 2026، بتوقيع الاتفاق النهائي الذي توصلت إليه لجنة الحوار المصغر (4+4)، ودعت إلى الإسراع في تشكيل سلطة تنفيذية موحدة للبلاد.

ترحيب رسمي ودعوة لتوحيد السلطة

جاء هذا الموقف في بيان صادر عن اللجنة (5+5)، التي تضم خمسة عسكريين من المؤسسة العسكرية في الغرب ومثلهم من طرف القيادة العامة لقوات الشرق. وتجري هذه اللجنة حواراً منذ سنوات برعاية أممية بهدف توحيد الجيش، تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020.

وأوضحت اللجنة العسكرية المشتركة في بيانها أنها ترحب بالتوقيع على الاتفاق النهائي للجنة “4+4″، في إشارة إلى الاتفاق الذي أبرمته لجنة مكونة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون قوات الشرق، وذلك لإجراء الانتخابات خلال مدة أقصاها 24 شهراً، وجرى التوقيع يوم الأحد.

فرصة لانتخابات نزيهة

واعتبرت اللجنة العسكرية المشتركة في بيانها أن هذا الاتفاق يشكل فرصة سانحة للوصول إلى انتخابات نزيهة. وأعربت عن أملها في “الإسراع لتشكيل سلطة تنفيذية موحدة وذلك لتحقيق أهم بنود الاتفاق العسكري بخصوص وقف إطلاق النار الموقع من قبل اللجنة العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وهو خروج المرتزقة والقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب، إضافة إلى حل كافة التشكيلات والمجموعات المسلحة”.

وأكدت اللجنة دعمها لأي اتفاق يحقق سيادة واستقرار ليبيا، وفق المصدر نفسه.

ترحيب أمريكي ودعوة لاستثمار الزخم

من جانبه، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إن الاتفاق “يمثل خطوة مشجعة إلى الأمام في المسار السياسي الليبي”. وأشاد بولس، في تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية يوم الاثنين، بانخراط الأطراف البنّاء وتوصلها إلى توافق بشأن القضايا الانتخابية الرئيسية. وأكد أنه “حان الوقت الآن للبناء على هذا الزخم والمضي قدما في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإحراز مزيد من التقدم نحو إجراء انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار والازدهار في ليبيا”.

خلفية الحوار ومضمون الاتفاق

وكانت لجنة (4+4) قد أجرت حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وينص الاتفاق على “إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات”، وحدد جدولاً زمنياً لإجراء “الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهراً”.

وفي 21 أغسطس/آب 2025، أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.

ويجري ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية تهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).