عاجل
الأحد، 1 نوفمبر 2026٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

مظاهرات شبابية تتحول إلى أعمال عنف في مدن ألمانية احتجاجاً على سياسات التقشف والتجنيد

01/11/2026 06:03

شهدت مدن متفرقة في ألمانيا، مساء السبت، موجة من الاحتجاجات الشبابية التي تطورت إلى اشتباكات مع قوات الأمن، وذلك تنديداً بسياسات الحكومة الرامية إلى خفض الإنفاق الاجتماعي وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى التعديلات الأخيرة على نظام الخدمة العسكرية.

مبادرة شبابية تقود الاحتجاجات في أكثر من 30 مدينة

نظمت مبادرة شبابية تُعرف باسم “جيل زد يتولى الأمر” (Gen Z regelt) فعاليات احتجاجية في أكثر من 30 مدينة، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وميونيخ وكولونيا. وفي العاصمة برلين، تجمع المحتجون في ميدان روزنتالر بعد وقفة احتجاجية أقيمت أمام بوابة براندنبورغ.

وبعد انتهاء التجمع، سار المتظاهرون باتجاه حي برينتسلاور بيرغ، حيث أطلقوا قنابل دخانية وأشعلوا مفرقعات نارية. وانتهت المسيرة قرب محطة قطارات برينتسلاور أليه، ليشهد المكان تدخلاً عنيفاً من الشرطة ومواجهات مع المحتجين.

استخدام القوة لتفريق المحتجين واعتقالات واسعة

لجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، وأوقفت عدداً كبيراً من المشاركين. كما شهدت مدن كولونيا وهامبورغ وفرانكفورت وشتوتغارت أحداثاً مماثلة، حيث استُخدمت مركبات مكافحة الشغب لفض التجمعات. وفي هامبورغ، أقام المتظاهرون حواجز وأضرموا النيران، بينما فضت شرطة فرانكفورت مظاهرة حاشدة باستخدام الغاز المسيل للدموع وأوقفت العديد من المحتجين.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، نقلت عن متحدث باسم المبادرة المنظمة أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرات في عموم البلاد.

تعديلات الخدمة العسكرية في صلب الاحتجاجات

تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية تعديلات أقرها البرلمان الألماني (البوندستاج) في 1 يناير/كانون الثاني 2026 على نظام الخدمة العسكرية، ضمن مساعي الحكومة لتعزيز قدرات الجيش ورفع جاهزيته الدفاعية. وتشمل التعديلات إرسال استبيانات إلى الشباب عند بلوغهم سن 18 عاماً، وإخضاع الرجال لفحوص طبية إلزامية لتقييم صلاحيتهم للخدمة، مع الإبقاء على التطوع أساساً للالتحاق بالجيش في المرحلة الأولى، وإمكانية العودة إلى التجنيد الإجباري إذا لم تتحقق الأعداد المطلوبة من المتطوعين.

وتبرر الحكومة هذه الخطوات بالحاجة إلى زيادة عدد أفراد القوات المسلحة وتعزيز الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، خاصة في ظل التوترات الأوروبية والمخاوف المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

المبادرة الشبابية تنتقد أولويات الحكومة

في المقابل، أصدرت مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” بياناً السبت، أكدت فيه أن قطاعات واسعة من الشباب ترى أن التوجه نحو توسيع الإنفاق العسكري وإعادة تنظيم التجنيد يأتي على حساب أولويات داخلية أكثر إلحاحاً، مثل التعليم والسكن والخدمات الاجتماعية.