أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم السبت الموافق الأول من نوفمبر 2026، عن إدانته الشديدة للتصاعد الملحوظ في الهجمات التي تشنها أطراف النزاع في السودان باستخدام الطائرات المسيرة، محذراً من العواقب الكارثية التي تترتب على المدنيين جراء هذه الاعتداءات.
بيان أممي يدين استهداف المدنيين
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في بيان صحفي إن الطائرات المسيرة تسببت في مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في مناطق متفرقة من السودان وكذلك في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل خرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأعرب غوتيريش، في البيان ذاته، عن استنكاره لكل الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية، معتبراً إياها انتهاكات خطيرة يجب أن تتوقف فوراً.
دعوة عاجلة لوقف الأعمال العدائية
ووجه الأمين العام نداءً عاجلاً إلى أطراف الصراع في السودان، دعاهم فيه إلى تجنب تعريض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية للخطر، والاتفاق من دون أي إبطاء على وقف شامل للأعمال العدائية، معتبراً ذلك خطوة أولى ضرورية على طريق إنهاء هذا النزاع المدمر.
وجدد غوتيريش مناشدته للأطراف المتحاربة بالانخراط بحسن نية في جهود الوساطة الجارية، مؤكداً أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم اللازم لأي مبادرة تهدف إلى إيجاد حل سياسي مستدام يعكس تطلعات الشعب السوداني إلى السلام والاستقرار.
موجة استهداف لشبكة الكهرباء وأحداث أبيي الدامية
وجاء بيان غوتيريش عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت عشر محطات لتوليد الكهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل، وذلك منذ يوم الاثنين الماضي. وفي التاسع عشر من أكتوبر 2026، أسفر قصف بطائرات مسيرة عن مقتل 153 شخصاً وإصابة 73 آخرين في سوق النعام بمنطقة أبيي المتنازع عليها، وتتبادل قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم.
يُذكر أن الأمم المتحدة كانت قد أعلنت في الرابع والعشرين من أغسطس 2026 أن 1100 مدنياً لقوا حتفهم جراء هجمات الطائرات المسيرة في السودان خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام نفسه.
وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً ضارية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، إثر خلاف حول مسار المرحلة الانتقالية عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد نحو 13 مليون نسمة.






