تفاصيل الموجة الجديدة للنزوح
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الأحد، عن نزوح 1150 شخصًا على مدار ثلاثة أيام من أربع قرى تقع في محافظة أمبرو بولاية شمال دارفور، غربي السودان، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة. وأوضحت المنظمة في بيان لها أن فرقها الميدانية رصدت نزوح هؤلاء الأشخاص من قرى مزبات وأوريري وتاري وأم حراز، الواقعة ضمن محافظة أمبرو، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري 2026.
وجهات النازحين وتقييم الوضع الأمني
وبحسب البيان الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، فقد توجهت بعض الأسر المتضررة نحو مواقع أخرى داخل المحافظة نفسها، بينما عبرت أسر أخرى الحدود إلى دولة تشاد المجاورة. وأشارت المنظمة إلى أن الوضع الأمني في المنطقة “لا يزال متوترًا ومتقلبًا للغاية”، مما يزيد من معاناة المدنيين ويصعب عودتهم إلى قراهم. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من إعلان المنظمة، يوم الاثنين، عن نزوح 895 شخصًا من ثلاث قرى في محافظة أمبرو بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
خلفية الصراع المستمر في السودان
تجدر الإشارة إلى أن المواجهات المسلحة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني متواصلة منذ أبريل/نيسان عام 2023، على خلفية خلافات حول خطط دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية. وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها. وفيما يتعلق بالسيطرة الميدانية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس بكاملها، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال دارفور وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. في المقابل، يبسط الجيش السوداني نفوذه على معظم الولايات المتبقية في البلاد، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور حوالي خمس مساحة السودان الإجمالية، التي تتجاوز مليونًا وثمانمئة ألف كيلومتر مربع، بينما يعيش معظم سكان السودان البالغ عددهم 53 مليون نسمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.






