عاجل
الأحد، 1 نوفمبر 2026٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

طائرات مسيرة تدمر محطات كهرباء في السودان.. العدد يرتفع إلى 13 خلال أسبوع

ارتفع عدد محطات الكهرباء التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة في السودان إلى 13 محطة خلال أسبوع واحد، بعد استهداف محطتين في ولايتين شماليتين، الأحد، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنهما وتدمير إحداهما بالكامل.

تفاصيل هجومي الأحد

أفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن طائرات مسيرة استهدفت صباح الأحد مدينة الدبة ومحطة الكهرباء التحويلية فيها، الواقعة في الولاية الشمالية شمالي البلاد. وأوضح الشهود أن الهجوم تسبب في انقطاع الكهرباء عن المدينة، كما استهدف محطتي وقود فيها. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر اشتعال النيران في محطة كهرباء الدبة. حتى الساعة 12:00 ت.غ.، لم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية بشأن حجم الأضرار.

وفي ولاية نهر النيل، تعرضت محطة الكهرباء التحويلية بمدينة أبو حمد لهجوم مماثل بطائرة مسيرة فجر الأحد، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وأفاد شهود عيان للأناضول بأن الهجوم ترافق مع دوي انفجارات قوية في محيط المحطة، التي تبعد نحو 538 كيلومتراً عن العاصمة الخرطوم. وأعلنت لجنة أمن محافظة أبو حمد، في بيان، استقرار الأوضاع الأمنية عقب الهجوم، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية، لكنها أشارت إلى أن الهجوم أدى إلى تدمير محطة الكهرباء بالكامل وخروجها عن الخدمة. وأضافت أن الحياة تسير بصورة طبيعية في المدينة، وتتواصل الجهود لإعادة التيار الكهربائي في أقرب وقت.

ارتفاع حصيلة المحطات المستهدفة

وبهجومي الأحد، بلغ عدد محطات الكهرباء التي استهدفتها طائرات مسيرة في السودان 13 محطة منذ الاثنين الماضي، بحسب إحصاء الأناضول. وشملت الهجمات محطات في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر. وكان آخر تلك الهجمات قبل الأحد استهداف محطة كهرباء هيا بولاية البحر الأحمر شرقي البلاد، السبت، وهي محطة لا تزال قيد الإنشاء.

تحذيرات رسمية واتهامات

وفي سياق متصل، اعتبر مستشار رئيس الوزراء السوداني مصلح نصار الرشيدي أن استمرار استهداف محطات الطاقة الكهربائية وسط صمت إقليمي ودولي يمثل مسألة خطيرة تجعل الإرهاب سلوكاً طبيعياً. وقال الرشيدي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السودانية، الأحد، إن هذه الهجمات تضر بالأمن والاستقرار في كثير من الدول. واتهم قوات الدعم السريع وتيارات سياسية سودانية بالضلوع في مخطط أوسع يستهدف البلاد، مضيفاً أن ما يحدث من استهدافات أكبر من حجم مليشيا الدعم السريع الإرهابية، معتبراً أنها خطة تستخدم أدوات محلية تشمل القوات وبعض التيارات السياسية التي وصفها بالمعزولة. وشدد على أن السودان لن يخضع لهذه الهجمات، وأنها تزيد البلاد قوة وعزيمة على حسم المعركة.

وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين. ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت إثر خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.