عاجل
الأحد، 1 نوفمبر 2026٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

ليبيا.. المنفي وتكالة يبحثان التسوية وسط خلاف حول اتفاق لجنة الحوار المصغرة

01/11/2026 16:14

لقاء في طرابلس لبحث التسوية السياسية

عقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اجتماعاً يوم الأحد مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، ناقشا خلاله تطورات الوضع السياسي وسبل الوصول إلى تسوية وطنية تمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات. ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه البلاد خلافات حول اتفاق لجنة الحوار المصغرة المعروفة بـ”4+4″.

وذكر بيان صادر عن المجلس الرئاسي أن المباحثات تناولت “تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، والجهود الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسار السياسي، بما يفضي إلى تسوية وطنية شاملة، ويهيئ الأرضية اللازمة للمضي قدماً نحو إنجاز الاستحقاق الانتخابي”.

وأكد الجانبان على “ضرورة تحصين السلطة القضائية، وصون استقلالها، والنأي بها عن أي تدخلات أو اصطفافات سياسية”، معتبرين أن القضاء يشكل إحدى الركائز الدستورية لاستقرار الدولة وضمانة لترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. وشدد الطرفان أيضاً على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات السيادية واستقلاليتها، واحترام اختصاصاتها، بما يمنع ازدواجية القرار أو توظيفها في التجاذبات السياسية.

خلاف حول اتفاق “4+4”

وكان المنفي قد انتقد في وقت سابق آلية عمل لجنة “4+4” ومدى تمثيلها للمؤسسات الليبية، في حين رفض المجلس الأعلى للدولة برئاسة تكالة الاتفاق في الخامس من أكتوبر الماضي، معتبراً أنه يتجاوز الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية للعملية السياسية. ويأتي هذا اللقاء غداة تحذير أمريكي باتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي جهود حل الأزمة السياسية، وفي ظل تحفظات أبداها المنفي وتكالة على اتفاق “4+4” الموقع برعاية أممية في 30 أغسطس الماضي.

وفي السبت الماضي، أكد المنفي ضرورة توسيع قاعدة التوافق السياسي وضمان مشاركة المؤسسات المعنية في التسوية، محذراً من أن التفاهمات التي لا تستند إلى توافق وطني لن تضمن استدامة الحل السياسي. وفي اليوم نفسه، صرح مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطراف التي تعرقل المبادرات الرامية إلى حل الأزمة الليبية.

تحذير أمريكي وتمديد أممي

وجاء التحذير الأمريكي عقب تمديد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، بموجب القرار 2835. وكانت لجنة “4+4” قد اتفقت يوم الأربعاء، خلال اجتماعها الثالث في العاصمة البريطانية لندن، على توسيع مشاوراتها مع مكونات المؤسسة القضائية بهدف توحيدها وضمان دورها في إنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

يذكر أن اللجنة توصلت في 30 أغسطس الماضي إلى اتفاق ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووضع ترتيبات لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات موحدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً. ومنذ أبريل 2026، تجري اللجنة مباحثات برعاية الأمم المتحدة بهدف تجاوز الانسداد السياسي وتنفيذ خارطة الطريق الأممية.

وتعاني ليبيا انقساماً سياسياً في ظل وجود حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والأخرى برئاسة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب وتتخذ من بنغازي مقراً لها. وتواصل الأمم المتحدة رعاية حوارات بين الأطراف الليبية بهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي المراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات البلاد.