عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

هجوم روسي واسع على أوكرانيا يقتل 18 شخصاً ويصيب نحو 100

02/06/2026 13:07

أفاد مسؤلون أن الضربات التي شنتها روسيا ليلًا على أوكرانيا باستخدام مئات الصواريخ والطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل ثمانية عشر شخصًا وإصابة ما يقرب من مئة جريح. وجاء ذلك في بيانٍ صحفيٍ صدر يوم الثلاثاء.

خسائر في العاصمة ومدن أخرى

أعلن رئيس بلدية كييف أن ستة أشخاص قتلوا وإصيب ستة وستون آخرين في العاصمة، بينما أفادت السلطات المحلية في مدينة دنيبرو (شرق أوكرانيا) بوقوع مقتل اثني عشر شخصًا. وتستمر عمليات الإنقاذ في تلك المناطق.

تصريحات الجيش الروسي والهجوم على البنية التحتية

من جهته، صرح الجيش الروسي أنه نفّذ “ضربة كبيرة” استُخدم فيها صواريخ فرط صوتية استهدفت مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن العملية استُخدمت فيها “أسلحة عالية الدقة” وشملت استهداف مواقع في كييف، زابوريجيا، خاركيف، ودنيبروبيتروفسك، إضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.

مشهد انفجارات في كييف

تحذيرات روسية وردود أفعال أوكرانية

حذّرت روسيا الأسبوع الماضي من نيتها شن “ضربات ممنهجة” على أهداف في كييف، ردًا على هجوم بطائرات مسيرة استهدف سكنًا طلابيًا في منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها روسيا وأسفر عن مقتل واحد وعشرين شخصًا. نفت أوكرانيا مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.

أفاد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت ثلاثة وسبعين صاروخًا وستمائة وستة وخمسين طائرةً مسيرة منذ الساعة السادسة مساءً أمس (الاثنين) بالتوقيت المحلي، أي ما يعادل الخامسة عشرة بتوقيت غرينتش. وذكر السلاح في بيان على “تلغرام” أنه تم إسقاط أو تحييد أربعين صاروخًا وستمائة واثنين من الطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي، وأن الصواريخ والطائرات المسيرة ضربت ثمانية وثلاثين موقعًا في أنحاء البلاد.

الدمار في كييف وشهادات السكان

أظهرت صور إنفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق مبانٍ مرتفعة في كييف. صرح رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بأن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قتلوا وإصيب ثمانية وخمسون آخرين، بينهم أطفال، خلال الليل. وأفادت إحدى السكان، أولغا مودرا، أنها كانت تقف أمام مبنى سكني مدمر مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات) وقالت: “كل شيء كان مغطى بالحطام، والدخان في كل مكان، ولم يكن بوسعنا رؤية شيء”.

أوضح كليتشكو أن الضربة التي يشتبه بأنها صاروخية استهدفت مبنى سكنيًا مكوّنًا من أربعة وعشرين طابقًا، ما أدى إلى انهياره واحتمال وجود أشخاص محاصرين تحت الأنقاض. كما اشتعلت نيران في مبنى سكني آخر مكوّن من تسعة طوابق نتيجة سقوط حطام صواريخ.

دمار في حي أوبولون

وذكر كليتشكو على تطبيق “تلغرام” أن سياراتًا في حي أوبولون اشتعلت بعد سقوط حطام الصواريخ، وأن هناك حرائقًا في موقعين مفتوحين، أحدهما قرب روضة أطفال. وأفاد شهود أن الآلاف من سكان كييف لجأوا إلى محطات المترو، فيما سُمعت أصوات تصدي أنظمة الدفاع للهجمات الروسية تتردد في جميع الأنحاء. وأشار شاهد من رويترز إلى سماع دوي انفجارات إضافية بعد الفجر.

خسائر في مدن دنيبرو وخاركيف

أعلن حاكم منطقة دنيبرو في جنوب شرق البلاد، ألكسندر هانزا، عبر “تلغرام” أن هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ستة وثلاثين آخرين في مدينة دنيبرو ومناطقها المجاورة. ونقل جميع المصابين إلى المستشفى، وأكد أن حالتهم متوسطة. كما نشر صورًا لمباني سكنية تضررت بشدة، ومركبات محترقة، وملعب أطفال مدمر.

في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، صرح رئيس البلدية إيهور تيريكوف على “تلغرام” بأن عشرة أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

تصريحات زيلينسكي ودعوات لتقوية الدفاع الجوي

في أعقاب الهجمات، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دول أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، وحث واشنطن على تقديم مزيد من الدعم. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: “تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ الباليستية حتى نتمكن من وضع حد لهذه الحرب أخيرًا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة”.

من جانبه، عبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عن رأيه بأن الضربات الروسية على كييف ومدن أخرى تُظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية في غزو أوكرانيا. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: “بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك”.

هجمات متبادلة على أراضي روسية

لم تقتصر الأعمال القتالية على أوكرانيا فقط؛ فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر “تلغرام” أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران نتيجة هجوم بطائرات مسيرة. وفي منطقة بيلغورود على الحدود مع أوكرانيا، أفادت السلطات أن طفلاً يبلغ من العمر أحد عشر عامًا أصيب بعد أن أصابت طائرة مسيرة أوكرانية منزله.

نقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الدفاع أن القوات الروسية أسقطت ما مجموعه مئة وثمانين طائرةً مسيرة أوكرانية خلال الليل. كما أبلغت السلطات أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول والقاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم.

مصفاة إيلسكي بعد الهجوم

تستمر الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، عندما بدأ الغزو الشامل الروسي في فبراير 2022. وعلى الرغم من الجهود الدولية لإنهاء الصراع، لم تشهد أي تقدم ملحوظ. تستهدف روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية، بينما كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، ما أسفر أحيانًا عن وقوع ضحايا. ينفي الطرفان استهداف المدنيين عمدًا.

للنشر و الاعلان