تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن نسبة الذكور في المملكة العربية السعودية قد ارتفعت لتصبح في المرتبة السابعة على مستوى العالم. وتعود هذه الزيادة في المقام الأول إلى تدفق العمالة الأجنبية المتخصصة في قطاعات الطاقة والبناء والصناعة.
نسبة الذكور في دول الخليج
تتصدر قطر القائمة بأعلى نسبة ذكورية، إذ يصل معدل الذكور إلى نحو 72% من مجموع السكان. وتظهر أربعة من الدول الخمس الأولى في المنطقة الخليجية نسباً مرتفعة للذكور، وهو ما يعكس دور العمالة المهاجرة في تشكيل التركيبة السكانية.
المعدل الطبيعي عالمياً
على الصعيد العالمي، يميل التوازن عند الولادة إلى الذكور قليلًا، حيث يولد نحو 105 ذكور لكل 100 أنثى. ومع ذلك، تتقارب معظم الدول في نسبة الجنسين لتقارب التساوي.
تستثنى بعض الدول من هذا النمط، ففي قطر يُشكل الذكور ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان، وتظهر دول خليجية أخرى نسباً ذكورية مرتفعة نتيجة هجرة العمالة.
دور الهجرة في اختلال التوازن السكاني
تُعَدّ الهجرة العامل الأساسي وراء تفوق دول الخليج في النسب الذكورية. فالدول التي تمتلك قطاعات بناء وطاقة وبنية تحتية واسعة تجذب أعداداً ضخمة من العمال الأجانب، وغالباً ما يكون هؤلاء من الذكور.
يؤدي هذا إلى إحداث فجوة واضحة في التوازن السكاني، خصوصاً في الدول الصغيرة التي تشكل العمالة المهاجرة نسبة ملحوظة من إجمالي السكان.
العوامل البيولوجية والثقافية
بعيداً عن تأثير الهجرة، يظل الميل البيولوجي للولادة نحو الذكور عاملاً ثابتاً، إذ تُظهر الأبحاث التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ومنظمة “عالمنا في بيانات” أن النسبة الطبيعية تتراوح حول 105 ذكور لكل 100 أنثى.
في بعض دول آسيا، قد يتفاقم هذا الانحياز نتيجة ممارسات اختيار الجنس وتفضيلات ثقافية للإنجاب الذكر.






