تمكن جهاز الاستخبارات التركي، بفضل نظام التعرف على الوجوه، من اعتقال المدعو بوركاي قره تبه، أحد عناصر تنظيم “غولن” الإرهابي المتورطين في محاولة اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان خلال الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/تموز 2016، وذلك بعد أن ظل هارباً لمدة 10 أعوام.
القبض على طيار سابق بعد عقد من الاختباء
أعلنت وزارة الداخلية التركية، يوم السبت الموافق 2 أغسطس/آب 2026، أن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن ولاية أفيون قره حصار تمكنت من إلقاء القبض على الضابط الطيار السابق قره تبه، بعد تحديد مكان اختبائه في هذه الولاية الواقعة غربي البلاد.
دور كاميرات المراقبة ونظام التعرف
وبحسب مصادر أمنية، لعبت كاميرات المراقبة المنتشرة في مناطق مختلفة من ولاية أفيون قره حصار، إلى جانب نظام التعرف على الوجوه التابع للاستخبارات، دوراً محورياً في تحديد موقع الطيار السابق. وكان قره تبه ضمن الفريق المكلف بمحاولة اغتيال الرئيس أردوغان في منطقة مرمريس بولاية موغلا، قبل أن يُفصل من الخدمة العسكرية لاحقاً.
وأضافت المصادر أن النظام رصد في 14 مارس/آذار الماضي شخصاً التقطته إحدى كاميرات المراقبة قرب متنزه “أنيت بارك” وسط مدينة أفيون قره حصار، وأظهرت المقارنة تطابقاً بنسبة 77 بالمئة مع بيانات قره تبه، مما دفع السلطات إلى وضعه تحت المراقبة.
وأشارت المصادر إلى أن قره تبه، الذي ظل فاراً منذ محاولة الانقلاب، ظهر خلال نحو 4 أشهر في 14 تسجيلاً لكاميرات مراقبة في مناطق مختلفة من المدينة، حيث حدد نظام التعرف على الوجوه نسبة تطابق تراوحت بين 65 و83 بالمئة.
محاولات التخفي وإخفاء الهوية
كما تبين أن قره تبه، المطلوب أيضاً بموجب مذكرة حمراء، كان يحاول إخفاء هويته عبر تغيير قصة شعره ولحيته وارتداء قبعات وأغطية للرأس.
عملية مشتركة تنهي ملاحقة دامت عقداً
وبعد عمليات متابعة دقيقة، تمكنت السلطات من تحديد المنزل الذي كان يختبئ فيه، قبل أن تلقي القبض عليه في عملية مشتركة نفذها جهاز الاستخبارات والمديرية العامة للأمن ومديريتا أمن ولايتي أفيون قره حصار وأسكي شهير.
وأكدت المصادر الأمنية أن نظام التعرف على الوجوه التابع للاستخبارات التركية يُستخدم بفاعلية أيضاً في تعقب المطلوبين في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم المخدرات والاحتيال.
يُذكر أن تركيا شهدت منتصف يوليو/تموز 2016 محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. وتحتفل الحكومة التركية يوم 15 يوليو من كل عام بـ”يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، تخليداً لذكرى الشهداء الـ253 الذين استشهدوا أثناء التصدي لمحاولة الانقلاب.






