عاجل
٤ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الخميس، 17 سبتمبر 2026
الرياض +17°C

توسع دائرة الإدانات العربية والإسلامية والدولية بعد محاولة الحوثي استهداف مكة

17/09/2026 11:03

منذ مساء يوم الأربعاء وحتى صباح اليوم الخميس، ارتفعت حدة البيانات المنددة بمحاولة ميليشيا الحوثي استهداف مكة المكرمة باستخدام طائرة مسيّرة، لتتجاوز ردود الفعل الدول العربية والإسلامية وتشمل منظمات وهيئات دولية.

تفاصيل المحاولة والرد السعودي

أعلنت المملكة العربية السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه مكة المكرمة مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، قبل أن penetrate المجال الجوي للعاصمة المقدسة، وأكدت أن المحاولة تمثل انتهاكًا لحرمة المشاعر المقدسة واستفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أنها المرة الثانية التي تستهدف فيها مكة بعد محاولة سابقة في 27 يوليو 2017.

وأشادت وزارة الخارجية السعودية بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي نجحت في إسقاط الطائرة قبل دخولها المجال الجوي، مؤكدة حق المملكة في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وأراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

موقف الدول العربية والإسلامية

أصدرت مصر بيانًا يدين بشدة المحاولة ويعتبرها انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الدينية، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تتعارض مع القيم الإسلامية وتشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي.

كما أعربت قطر والكويت والأردن والبحرين عن إدانتها الكاملة وتضامنها مع السعودية، وأكدت الدول الثلاث دعم أمن المملكة وسيادتها وحماية الحرمين الشريفين.

في لبنان، أدان الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزارة الخارجية المحاولة، محذرين من تداعيات مثل هذه الأعمال على أمن المنطقة واستقرارها، بينما أكدت الرئاسة الفلسطينية أن أمن مكة والحرمين الشريفين خط أحمر ولا يمكن المساس به.

وأدانت سوريا بشدة استهداف مكة بالطائرات المسيّرة، معتبرة أن تعريض أمن المدينة وضيوف الرحمن للخطر constitutes انتهاكًا خطيرًا لحرمة الأماكن المقدسة، وأكدت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا رفضها القاطع لأي مساس بقبلة المسلمين أو حرمة الأماكن المقدسة، مجددة دعمها للمملكة في حماية الحرمين.

أما الجزائر، فوصفت الاستهداف بأنه عمل عدواني بالغ الخطورة ضد مقدسات المسلمين واستفزاز لمشاعرهم، داعية إلى وقف التصعيد والهجمات في المنطقة.

ردود المنظمات الدولية والدول غير العربية

أكدت جامعة الدول العربية أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية أمر بالغ الخطورة، لما ينطوي عليه من تهديد لأمن السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، وأشاد الأمين العام للجامعة بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي السعودي في إحباط المحاولة.

وأدان الأزهر الشريف المحاولة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يمثل اعتداءً على حرمة المقدسات واستفزازًا لمشاعر المسلمين، وشدد على أنه لا يمكن تصور تحول مكة إلى ساحة للصراع أو التهديد.

كما أصدرت الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بيانًا اعتبرت فيه استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وترويع الآمنين أعمالًا محرمة وإجرامية تتنافى مع تعاليم الإسلام والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية.

وأكدت رابطة العالم الإسلامي ضرورة حماية المقدسات وأمن المملكة، مجددة تأييدها للإجراءات التي تتخذها السعودية.

على الصعيد الإسلامي، أدانت تركيا بشدة محاولة الحوثيين استهداف مكة، داعية إلى وقف هجمات الحوثي التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، بينما وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بالعمل المشين وأكد تضامن بلاده مع السعودية.

وأعرب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم عن بالغ قلقه إزاء الحادث، مؤكدًا أن أي محاولة لتهديد أمن مكة وحرمتها غير مقبول، وأعربت الهند عن قلق مماثل مشيرة إلى المخاطر التي قد تهدد المدنيين والبنية التحتية، وأكدت بنغلاديش احترامها لقدسية مكة والمواقع المقدسة في السعودية وتضامنها مع المملكة.

الإدانات الدولية والبيانات الأممية

أدانت بلغاريا الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما في ذلك تلك التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية والاقتصادية، معتبرة إياها تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي والجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن.

كما أدانت كوريا الجنوبية الهجمات الحوثية الأخيرة على منشآت مدنية واقتصادية في السعودية، داعية إلى وقفها فورًا، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وتقويض حرية الملاحة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

وفي مجلس الأمن الدولي، أصدرت الأمم المتحدة بيانًا يدين هجمات الحوثيين على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في السعودية، مؤكدة ضرورة حماية أمن البحر الأحمر واستعادة حقوق وحريات الملاحة في مضيق باب المندب وفق القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة، وحذرت من أن استمرار الاضطرابات في الممرات البحرية قد يمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وأسواق الطاقة العالمية والأمن الغذائي واقتصادات الدول الأكثر ضعفًا.

تعكس المواقف الصادرة خلال الساعات الماضية حجم الحساسية التي أحاطت بمحاولة استهداف مكة المكرمة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا، لتظل حماية الأماكن المقدسة وأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديها محورًا رئيسيًا في مختلف المواقف المعلنة.