شارك المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة “استدامة” في فعالية حملت عنوان “تعزيز إنتاج البُن وبناء الشراكات في المملكة العربية السعودية”، التي استضافتها وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع المنظمة الفاو في العاصمة الرياض، وحضرها مجموعة من المتخصصين والباحثين وممثلين عن الجهات ذات العلاقة.
إنجازات البحث والتقنية
ذكر المركز أن برنامجه البحثي يهدف إلى تطبيق تقنيات الزراعة النسيجية لإنتاج شتلات ذات جودة عالية، بالإضافة إلى دراسة كميات المياه اللازمة وتحديد أنسب أنظمة التسميد، ودمج ممارسات الزراعة الحراجية التي تحافظ على التربة والمياه، واستخدام هياكل الظل والبيوت المحمية لتوفير بيئة نمو مناسبة، وإجراء أبحاث جينية لتحسين الصفات المرغوبة، وإعادة تدوير بقايا القهوة لتصنيع منتجات ذات قيمة مضافة.
أشار المركز إلى أنه نجح في وضع أربع بروتوكولات للتكاثر النسيجي لأنواع البُن الرئيسية في المملكة، وتم إنتاج ونقل حوالي 19,000 شتلة نسيجية إلى مزارعي الباحة، كما بلغ التسجيل المبدئي لصنف نباتي جديد مراحله الأخيرة، وجرى بدء إجراءات تسجيل صنف آخر.
مناقشة التحديات والفرص
ناقشت الفعالية الوضع الراهن لزراعة القهوة في السعودية، واستعرضت الفرص والعقبات التي تؤثر على زيادة الإنتاج، بجانب المنتجات المعرفية المرتبطة بهذا المجال، وحددت أولويات البحث المقترحة وآليات تعزيز الشراكات وسبل التعاون بين الأطراف الفاعلة في القطاع.
لخص المشاركون أهم الصعوبات التي تواجه قطاع البن، ومن بينها ندرة المياه، وتقلبات الطقس، وانتشار الآفات والأمراض، وتباين جودة الشتلات وأساليب الزراعة، وشددوا على ضرورة نقل نتائج البحث والابتكارات إلى الحقول الزراعية لضمان الاستفادة العملية.
جهود مستدامة للمستقبل
وأوضحت مشاركة المركز أنها تأتي استمرارًا لعمله المتواصل لبناء نظام بحثي شامل يختص بقطاع البن السعودي، يهدف إلى الحفاظ على الثروة الوراثية المحلية، وتحسين أساليب التكاثر والارتقاء الوراثي، واستخدام حلول الزراعة الذكية لتعزيز إدارة الموارد، ومساعدة المزارعين على اعتماد ممارسات تستند إلى مخرجات البحث، ما ينعكس إيجابًا على استمرارية الإنتاج، وتحسين جودة المنتج، وتعزيز قدرته على المنافسة.






