عاجل
١٧ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 2 أغسطس 2026
الرياض +16°C

الرباط تكشف تفاصيل موجة الهجرة نحو سبتة: 40 ألف شخص و11 وفاة

02/08/2026 21:00

أعلنت وزارة الداخلية المغربية، الأحد، أن نحو 40 ألف شخص توجهوا صوب مدينة سبتة في إطار محاولات عبور غير نظامية، أسفرت عن مصرع 11 فرداً.

جاء هذا الإعلان في تصريح مصور أدلى به المتحدث باسم الوزارة، رشيد الخلفي، مساء الأحد، متناولاً الأحداث التي شهدتها مؤخراً نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين تحت الإدارة الإسبانية.

ويُعد هذا أول تعليق رسمي من الرباط على موجة الهجرة الجماعية التي استهدفت المدينتين.

الأرقام الرسمية للهجرة غير النظامية

أفاد الخلفي بأن “العدد الفعلي للمهاجرين بلغ نحو 40 ألف شخص في اتجاه مدينة سبتة، ونحو 1135 شخصاً في اتجاه مدينة مليلية، حيث تمت إعادة جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية في حينه”.

وأوضح أن هذه الأحداث أدت إلى تسجيل حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، بالإضافة إلى 10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق.

أسباب الموجة الأخيرة

لفت الخلفي إلى أن المعطيات التي تم جمعها وتحليلها بينت أن هذه الأحداث “لم تكن وليدة عوامل ظرفية أو تلقائية”، بل جاءت نتيجة “تفاعل عدة عوامل متداخلة”.

وأوضح أن في مقدمة تلك العوامل “الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة، ودور عصابات الاتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، استهدفت الإيهام بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية”.

دور القضاء الإسباني في تحفيز العبور

أشار الخلفي إلى أن “القرارات الأخيرة الصادرة عن السلطات القضائية الإسبانية بشأن تقييد إمكانية تطبيق إجراء الإعادة الفورية على بعض المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر، أفضت إلى ترسيخ قناعة لدى بعض الراغبين في العبور بإمكانية تفادي الإعادة الفورية”.

واعتبر أن هذه القناعة أسهمت في بروز نمط واحد من محاولات الهجرة غير النظامية، قوامه “العبور سباحة”، باعتبارها الوسيلة التي اعتقد البعض أنها توفر فرصاً أكبر للهروب من الإعادة الفورية.

الجهود الإسبانية لاحتواء الأزمة

بخصوص المعلومات حول تسجيل حالات وفاة أخرى بمدينة سبتة، قال الخلفي إن السلطات المغربية تواصل، في إطار قنوات التعاون والتنسيق الرسمية مع نظيرتها الإسبانية، عمليات التحقق من صحة هذه المعطيات، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم، بهدف استكمال الإجراءات القانونية والإدارية والإنسانية الواجبة.

ووفق إعلام إسباني، ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من المياه بمدينة سبتة إلى 88. وأفادت صحيفة “إلبايس”، الأحد، بأن سلطات سبتة هيأت مشرحة المدينة لاستقبال نحو 200 جثمان، في ظل استمرار عمليات البحث وانتشال جثامين من البحر، بعد الموجة الأخيرة من الهجرة غير النظامية.

وكانت مصادر أمنية إسبانية أفادت، السبت، بأن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي ممن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب.

واستكملت السلطات الإسبانية تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي.

ومنذ أيام، توافد عشرات آلاف المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.

وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعهما.