عاجل
الإثنين، 2 نوفمبر 2026٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

وزيرة خارجية اليمن تطالب بتحقيق دولي مستقل في وفاة موظف أممي كان محتجزاً لدى الحوثيين

02/11/2026 06:40

طالبت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الأحد 2 نوفمبر 2026، بإجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة موظف أممي قضى بعد أكثر من عامين على احتجازه لدى جماعة الحوثي، ودعت إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين الآخرين.

تحقيق مستقل وسجلات الاحتجاز

وفي منشور على منصة «إكس» التابعة لشركة أمريكية، قالت الزوبة إن وفاة محمد الشامي، الموظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، داخل معتقلات الحوثيين «جريمة مروعة تتحمل المليشيا مسؤوليتها الكاملة»، معتبرة أن الأمر يتطلب تحركاً دولياً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة والإفراج عن بقية المحتجزين.

وأضافت أن مأساة الشامي «لم تبدأ بوفاته»، بل بدأت عندما احتُجز في يونيو/حزيران 2024 وأُخفي قسرياً وحُرمت أسرته من التواصل معه أو معرفة مصيره.

ودعت الزوبة إلى تحقيق مستقل يُتاح له الاطلاع على سجلات احتجاز الشامي وملفه الطبي، بما يساعد على تحديد المسؤوليات وكشف ملابسات وفاته.

مطالبات بالإفراج الفوري وغير المشروط

وجاء موقف الوزيرة بعد يوم واحد من دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إجراء تحقيق «فوري ونزيه وشفاف وشامل» في وفاة الشامي.

وشددت الزوبة على أن «حق بقية المختطفين في الحرية لا ينتظر نتائج أي تحقيق»، وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات تُلزم الحوثيين بالإفراج «الفوري وغير المشروط» عن جميع المحتجزين.

وأوضحت أن ذلك يشمل موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني والموظفين المحليين في البعثات الدبلوماسية، إلى جانب ضمان حصولهم على العلاج والتواصل مع أسرهم وكشف مصير المخفيين قسرياً.

وفيات سابقة وقلق أممي متصاعد

وقالت الوزيرة اليمنية إن «الشامي ليس أول من توفي أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين»، مشيرة إلى وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي، وموظف آخر في منظمة إنقاذ الطفولة.

وتساءلت: «إلى متى تتكرر الإدانات دون إجراءات تحمي المختطفين وتردع الجناة؟»

واعتبرت أن التحرك لإطلاق سراح الموظفين اليمنيين «واجب لا يقبل الانتقائية أو التأجيل بدعوى مقتضيات العمل الميداني».

وكان الشامي يعمل في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، واحتُجز لدى الحوثيين منذ 6 يونيو/حزيران 2024.

ووفقاً للأمم المتحدة، أفادت أسرته بأنه توفي قبل أكثر من شهر، لكنها لم تُبلَّغ بوفاته إلا مؤخراً، دون أن تتلقى تفسيراً لأسباب الوفاة أو ظروفها.

وقالت المنظمة الأممية إن الحوثيين لم يقدموا منذ احتجازه أي معلومات عن حالته الصحية أو دليلاً على بقائه على قيد الحياة، رغم المطالبات المتكررة بذلك.

وتُعد وفاة الشامي ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في فبراير/شباط 2025، وفق الأمم المتحدة.

وأعرب غوتيريش عن قلقه بشأن أوضاع 70 موظفاً أممياً و5 موظفين سابقين، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات المجتمع المدني، ما زالوا محتجزين لدى الحوثيين.

تحميل الحوثيين المسؤولية وغياب التعقيب

والسبت، حمّل رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الحوثيين المسؤولية الكاملة عن وفاة الشامي، فيما قال وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر إن أسرة الشامي حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال فترة احتجازه، وإن جثمانه لم يُسلَّم إليها بعد.

ولم يصدر أي تعقيب فوري من جماعة الحوثي بشأن وفاة الشامي أو الاتهامات الموجهة إليها.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.