أبرمت سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية، يوم الاثنين، اتفاقية لتبادل العملات بين البنك المركزي العُماني والبنك الشعبي الصيني، إلى جانب بروتوكول تعاون و14 مذكرة تفاهم، وذلك في إطار زيارة دولة يؤديها السلطان هيثم بن طارق إلى العاصمة بكين.
مراسم استقبال وجلسة مباحثات
وصل السلطان هيثم إلى الصين في زيارة دولة تستمر يومين، حيث أقام الرئيس الصيني شي جين بينغ مراسم استقبال رسمية له في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العُمانية.
وعُقدت جلسة مباحثات رسمية موسعة بين السلطان هيثم والرئيس شي في قاعة الشعب الكبرى، تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتجارة الرقمية والأمن الغذائي.
مجالات مذكرات التفاهم
شملت مذكرات التفاهم الموقعة تعزيز التعاون الاستثماري في التنمية الخضراء، والإعلام والأخبار وتبادل المعلومات، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتنظيم في مجالي الأوراق المالية والعقود الآجلة، والبيانات والاقتصاد الرقمي.
كما غطت المذكرات التعاون في الاستخدامات السلمية للفضاء وتطبيقات نظام الملاحة الصيني “بيدو”، والعملات الرقمية للبنوك المركزية، والاستثمار في السلاسل الصناعية وسلاسل التوريد، وحماية المنافسة، وتنمية الغطاء النباتي وإدارة المناطق المحمية، والتوثيق التاريخي.
وتضمن بروتوكول التعاون إجراءات التفتيش والحجر الصحي لتمور النخيل المجففة المصدّرة من عُمان إلى الصين.
السلطان هيثم يشيد بالعلاقات الاقتصادية
خلال المباحثات، أشاد السلطان هيثم بتطور العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لعُمان.
وأوضح أن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية، بالشراكة مع جهاز الاستثمار العُماني، تجاوزت 33 مليار يوان (نحو 4.96 مليارات دولار أمريكي) خلال السنوات القليلة الماضية، وشملت قطاعات الطاقة والصناعة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة.
وقال: “نولي هذه العلاقات أهمية خاصة، آملين زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع إقامة المشاريع من خلال الصناديق الاستثمارية المشتركة في قطاعات استراتيجية، وخاصة الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والصناعات الدفاعية، والتعاون بين مؤسساتنا التعليمية والتدريبية”.
وأضاف: “كما أننا منفتحون على الدخول في اتفاقية ثنائية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع جمهورية الصين الشعبية”.
الزيارة في سياق تاريخي
يُذكر أن سلطان عُمان بدأ، الأحد، زيارة دولة إلى الصين تستغرق يومين، وهي الأولى لسلطان عُماني منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978.
وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الصيني، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات، وفق بيان سابق لديوان البلاط السلطاني العُماني.
وكانت عُمان والصين قد أقامتا علاقاتهما الدبلوماسية في 25 مايو 1978، قبل أن تعلنا عن إقامة شراكة استراتيجية بينهما في مايو 2018.






