عاجل
١٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 3 أغسطس 2026
الرياض +21°C

المغرب: انتشار أمني مكثف في الفنيدق وأسر تبحث عن أبنائها المفقودين

03/08/2026 15:01

تواصل قوات الأمن المغربية انتشارها المكثف في مدينة الفنيدق الواقعة شمال البلاد، وذلك في أعقاب موجة هجرة جماعية غير نظامية شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية. وفي الوقت نفسه، تواصل العائلات جهودها للبحث عن أبنائها المفقودين.

وأفاد مراسل الأناضول بأن الحياة عادت إلى طبيعتها يوم الاثنين في الفنيدق، حيث أعيد فتح المتاجر والمطاعم، واستؤنفت الخدمات المختلفة. إلا أن الوجود الأمني لا يزال كثيفاً بهدف تنسيق عمليات ترحيل المهاجرين إلى مدنهم الأصلية، ومنع تكرار محاولات الهجرة عن طريق السباحة عبر البحر المتوسط.

عائلات تبحث عن أبنائها القاصرين

بالتوازي مع ذلك، تتواصل عمليات البحث التي تقوم بها العائلات عن أبنائها المفقودين، ولا سيما القاصرين منهم. وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل الإعلام الإسبانية وجود عدد كبير من القاصرين في أحد مراكز الإيواء بمدينة سبتة.

وتثير مسألة إمكانية إعادة هؤلاء القاصرين إلى المغرب إشكاليات قانونية داخل إسبانيا. ففي يناير 2024، قضت المحكمة العليا الإسبانية بأن عملية إعادة قاصرين من سبتة إلى المغرب في أغسطس 2021 كانت غير قانونية، وذلك لمخالفتها شرط جمع معلومات عن حالة كل قاصر والاستماع إليه، فضلاً عن ضرورة تدخل النيابة العامة.

حصيلة الأحداث والتعاون بين الرباط ومدريد

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت يوم الأحد أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات للعبور غير النظامي، خلال أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصاً. وأضافت الوزارة أن السلطات المغربية تواصل، عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية، التحقق من صحة الأنباء المتعلقة بحالات الوفاة، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.

وبحسب وسائل إعلام إسبانية، ارتفع عدد الجثامين التي انتُشلت من مياه البحر في سبتة إلى 88. وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أمنية إسبانية يوم السبت بأن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد أن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة.

إجراءات أمنية جديدة على الحدود

واستكملت السلطات الإسبانية يوم الأحد تركيب حاجز أمني عائم يبلغ طوله 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي القادمة من الجانب المغربي. وكان عشرات الآلاف من المغاربة قد توافدوا، قبل أيام، إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.

يذكر أن مدينة سبتة تقع على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعها.