أفاد مسؤولون في شبه الجزيرة التي سيطرت عليها روسيا يوم الخميس أن هجمات نفذتها القوات الأوكرانية أودت بحياة أربعة أشخاص، في سياق تصعيد الصراع بعد تبادل الطرفين لضرورة عسكرية على مدار اليوم السابق.
تفاصيل القصف في سيمفروبول
صرح سيرغي أكسيونوف، الحاكم المعين من موسكو للقرم، أن القوات الأوكرانية استهدفت منطقة غير مأهولة في سيمفروبول، العاصمة الإدارية للجزيرة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
حوادث أخرى في شرق القرم
أوضح المسؤول نفسه عبر تطبيق “تلغرام” أن شخصاً توفي وثلاثة جرحى نتيجة ضربة طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا على قطار ركاب في الجهة الشرقية من شبه الجزيرة.
اعتراضات الدفاع الجوي وإصابات محتملة في سيفاستوبول
في ميناء سيفاستوبول، أشار أكسيونوف إلى أن وحدات الدفاع الجوي نجحت في صاعقة أكثر من عشرين طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا. ولم يذكر وقوع إصابات بين المدنيين، غير أن شظايا الحطام أدت إلى أضرار مادية في بعض المباني.
ردود الفعل والعمليات المتبادلة
من جانبها، أكدت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني أن كييف نفذت قصفاً على مصنع للبارود في ريازان داخل الأراضي الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق امتد لأكثر من 400 متر مربع.
في بيان منفصل، أعلنت كييف أن قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت 264 طائرة مسيرة من أصل 293 طائرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي شمل مناطق شمال وجنوب وشرق أوكرانيا في ساعات الليل السابقة.
وأفادت مصادر أوكرانية أن القوات الروسية شنت هجمات صاروخية باليستية من نوع “إسكندر-إم”، إضافة إلى إطلاق 293 طائرة مسيرة من طرز “شاهد” و”غيربيرا” و”إيتالماس” من مواقع متعددة تشمل فورونيغ وكورسك وبريانسك وميليروفو وبريمورسكو-أختارسك، إضافة إلى شحنات من شبه جزيرة القرم.
وأكد البيان أن الدفاع الجوي الأوكراني، إلى جانب وحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيَّرة والفرق النارية المتنقلة، تمكنت من صد هذه الهجمات.
وفي سياق آخر، صرح الجيش الأوكراني أن عدد القتلى والجرحى من القوات الروسية ارتفع منذ بداية الصراع في 24 فبراير 2022 إلى حوالي مليون و369 ألفًا و340 جنداً، منهم 1300 جريح أو ميت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.
وذكر التقرير أن القوات الأوكرانية دمرت منذ بداية الحرب ما مجموعه 11 978 دبابة، 24 676 مركبة مدرعة، 43 247 نظام مدفعي، 1 830 نظام صاروخي متعدد الإطلاق، 1 403 نظام دفاع جوي، إلى جانب 436 طائرة حربية، 353 مروحية، 327 726 طائرة مسيرة، 4 733 صاروخ كروز، 33 سفينة حربية، وغواصتين، بالإضافة إلى أعداد هائلة من المركبات وخزانات الوقود.
كما صرّح المسؤولون الأوكرانيون بأنهم استهدفوا محطة نفطية في سان بطرسبرغ وقاعدة “كرنشتات” العسكرية في المدينة يوم الأربعاء، وقد لاحظ مراسل “وكالة الصحافة الفرنسية” عموداً من الدخان الأسود يتصاعد خلف “قلعة بطرس وبولس”، أحد أبرز معالم المدينة.
وبحسب قائد القوات الجوية المسيَّرة الأوكرانية، أسفر الهجوم عن إغلاق مطار سان بطرسبرغ الرئيسي لعدة ساعات خلال الليل، كما أصاب سفينة حربية روسية في قاعدة “كرنشتات” البحرية.
وأعلنت كييف أن هدفها من الضربة كان تعطيل أعمال المنتدى الاقتصادي الذي سيُلقى فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة الجمعة، مشيرةً إلى أن المنتدى سيُفتتح مع تصاعد دخان أسود خلفية.
وفي مؤتمر صحفي شارك فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، صرح زيلينسكي أن بلاده ترد “بشكل متناسب” على الضربات الروسية القاتلة، مضيفاً أن الوقت يقترب لتسريع وتيرة الردود. وأكد روته أن أوكرانيا تحقق نجاحات في استهداف بعض القدرات الأساسية للجيش الروسي.









