التقزم هو تأخر في النمو يؤدي إلى انخفاض طول الطفل عن المعدل الطبيعي لعمره، وغالباً ما ينتج عن سوء تغذية مزمن أو أمراض متكررة أو نقص في الرعاية الصحية خلال السنوات الأولى من الحياة.
ما هو التقزم وأسبابه
يؤكد المختصون أن أبرز أسباب التقزم تشمل سوء التغذية المستمر، ونقص العناصر الغذائية الأساسية مثل البروتينات والفيتامينات والحديد والزنك، وانخفاض وزن المولود عند الولادة، وتكرار الإصابة بالإسهال والالتهابات، وعدم الالتزام بالرضاعة الطبيعية كما يُوصى به، وتأخير إدخال الأغذية التكميلية المناسبة، وضعف الوعي الغذائي لدى الأسر، بالإضافة إلى الظروف الصحية والبيئية غير الملائمة.
الوقاية المبكرة والآثار
يمكن الوقاية من التقزم بدءاً من الحمل عبر تحسين تغذية الأم، ثم اعتماد الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الستة أشهر الأولى، يلي ذلك توفير غذاء متوازن ومتنوع للطفل، وبمتابعة نمو الطفل بشكل دوري، والالتزام ببرامج التحصين، ومعالجة الأمراض مبكراً، وتعزيز الوعي الغذائي لدى الأسر.ويحذر الخبراء من أن التقزم قد يؤثر على النمو البدني والقدرات الذهنية والتحصيل الدراسي والمناعة والتركيز، وقد يترك آثاراً نفسية إذا لم يُعالج مبكراً، بينما يسهم التدخل المبكر والرعاية المستمرة والتغذية السليمة في الحد من هذه الآثار وتحسين جودة حياة الأطفال.
الفرق بين التقزم وقصر القامة
يؤكد الخبراء على فرق بين التقزم وقصر القامة رغم تشابههما في انخفاض طول الطفل عن الأقـران. فالقُزْم يُعد اضطراباً في النمو غالباً ما يرتبط بسوء التغذية أو الأمراض المزمنة، ويؤثر على صحة الطفل ونموه، ويمكن الوقاية من نسبة كبيرة من حالاته عبر الرعاية الصحية والتغذية المناسبة. أما قصر القامة، فيمكن أن يكون صفة وراثية طبيعية أو نتيجة لعوامل أخرى، ولا يشير ذلك بالضرورة إلى وجود مرض، ولا يتطلب علاجاً salvo إذا ارتبط بسبب طبي يمكن تشخيصه وعلاجه.
جهود وزارة الصحة ومتابعة البرامج
تستمر وزارة الصحة في تشغيل مبادرات صحة الأم والطفل داخل وحدات الرعاية الأساسية، حيث تراقب نمو الرضع، وتدعم ممارسة الرضاعة الطبيعية، وتنشر حملات التطعيم، وتجري فحوصات مبكرة للكشف عن نقص التغذية، بالإضافة إلى توفير الإرشادات الغذائية والمكملات الضرورية عندما تستدعي الحالة.






