عاجل
٢٤ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 9 أغسطس 2026
الرياض +18°C

تشكيلات سداسية على المريخ تكشف أسرار مياهه القديمة

اكتشاف تشكيلات سداسية على سطح المريخ

كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن صور جديدة التقطتها مركبة كيوريوسيتي لمنطقة على سطح المريخ تتميز بتشققات صخرية سداسية منتظمة تشبه خلايا النحل، في منطقة تُعرف باسم وادي بوكس وورك على سفح جبل شارب داخل فوهة غيل.

تفسير الجيولوجي للتكوينات

حسب الوكالة، يُعتقد أن هذه البنى نتجت عن عمليات جيولوجية حدثت قبل مليارات السنين عندما كانت المياه الجوفية تتدفق عبر شقوق الصخور، قبل أن تترسب فيها معادن أكثر صلابة من الصخور المحيطة، ومع مرور الزمن تآكلت الصخور الأقل صلابة وتبقت هذه التكوينات بارزة على السطح.

أهمية الاكتشاف لفهم مناخ المريخ القديم

يؤكد علماء المهمة أن هذه التشكيلات قد تحمل سجلا جيولوجياً نادراً يساعد في فهم الظروف البيئية التي سادت المريخ في الماضي، ولا سيما الفترات التي يعتقد أن الكوكب شهد خلالها وجود مياه سائلة، وهو أحد أهم المؤشرات التي يبحث عنها العلماء لتقييم مدى ملاءمة المريخ للحياة في حقب سابقة.

خطوات مستقبلية لمركبة كيوريوسيتي

ويخطط فريق المهمة لإجراء تحليلات دقيقة للصخور باستخدام أدوات المركبة العلمية خلال الفترة القادمة، بهدف تحديد تركيبها الكيميائي والمعدني ومعرفة ما إذا كانت قد تشكلت في بيئة غنية بالمياه وما إذا كانت تحتفظ بآثار تكشف تفاصيل جديدة عن تطور مناخ المريخ.

استمرار استكشاف فوهة غيل وجبل شارب

وتواصل كيوريوسيتي، التي هبطت على المريخ عام 2012، استكشاف فوهة غيل وجبل شارب، حيث نجحت خلال أكثر من عقد في جمع أدلة متزايدة على أن أجزاء من الكوكب الأحمر احتوت في الماضي على بحيرات وأنهار وبيئات ربما كانت صالحة لوجود أشكال بدائية من الحياة.

دور دراسة وادي بوكس وورك في مهمة كيوريوسيتي

ويرى علماء ناسا أن دراسة منطقة “بوكس وورك” تمثل إحدى أهم مراحل مهمة كيوريوسيتي، إذ قد تساعد في إعادة رسم صورة أكثر دقة للتاريخ الجيولوجي للمريخ وتحديد الكيفية التي تغير بها الكوكب من عالم غني بالمياه إلى البيئة الجافة والباردة التي نراها اليوم.