عاجل
الإثنين، 5 أكتوبر 2026٢٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

التحديات التي تواجه الحكومة المغربية الجديدة: الفقر، الشباب والاستثمار

05/10/2026 05:56

بعد أن كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة، كونها أول امرأة تتولى هذا المنصب في المملكة، بدأت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بعد أن تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات البرلمانية بحصوله على 97 مقعدًا من أصل 395.

تفصيل توزيع المقاعد: حصل التجمع الوطني للأحرار على 66 مقعدًا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، ثم حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعدًا، وحركة الشعب بـ29 مقعدًا، والاتحاد الاشتراكي بـ26 مقعدًا، والتقدم والاشتراكية بـ19 مقعدًا، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعدًا، وتحالف اليسار والحركة الديمقراطية الاجتماعية كل منهما بـ8 مقعدين، وجبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف كل منهما بـ2 مقعدًا، بينما حصل حزبا الديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية على مقعد واحد لكل منهما.

السياسات العامة لمحاربة الفقر ودعم الشباب

قال هشام صابري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، إن ما يهم حزبه هو اعتماد سياسات عمومية ناجعة، وأعرب عن تفاؤله بالتجربة الحكومية الجديدة على مستوى محاربة الفقر، ومساعدة الشباب، والعناية بقضايا المرأة، والارتقاء بالبلاد على مستوى مجموعة من المؤشرات الدولية، لتكون في مصاف الدول الصاعدة. وأضاف أن حزبه سيحاول تصحيح المسار في مجموعة من السياسات العمومية، وإدخال بعض التعديلات عليها، مثل الاهتمام بالطبقات الهشة، وتقوية الطبقة المتوسطة.

تعزيز الاستثمار ومناخ الأعمال

وأكد على ضرورة تعزيز الاستثمار، سواء العمومي أو الخصوصي، وتنمية مناخ الأعمال في البلاد ليكون أكثر جاذبية للاستثمار، بهدف خلق فرص عمل أكثر.

التحديات السياسية والاقتصادية القادمة

قال المحلل السياسي المغربي إدريس قسيم إن احتلال أحزاب الأغلبية للمراتب الثلاث الأولى في الانتخابات يعود إلى استخدامها لإمكانات مالية مهمة خلال الحملة، وإلى اهتمامها بتقديم بروفايلات سياسية مقبولة تتمتع بشعبية لدى المواطنين، مع ابتعادها عن الوعود المبالغ فيها، خاصة الأصالة والمعاصرة. وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية تبنى خطابًا سياسيا واقعيًا وبراغماتيا، حيث لم تتوان قياداته عن الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبها الحزب، ما لقي قبولا وساعده في خلق حالة مصالحة مع فئات واسعة من الناخبين، مستندًا إلى الرأسمال السياسي والرمزي والكاريزيمي الذي يحوزه زعيمه عبد الإله بنكيران، مما ساهم في العودة القوية للحزب مقارنة مع انتخابات 2021. وتوقع أن يكون التمايز السياسي في البرلمان المقبل أكثر وضوحا بعد إعلان حزب العدالة والتنمية التموضع في المعارضة، وأن الحكومة ستسعى إلى مواجهة حالة الجاهزية التي عبر عنها الحزب، ما قد يرفع حدة الاستقطاب داخل قبة البرلمان. ولفت إلى أن الحكومة ستواجه تحديات التكيف مع الوضعية الدولية الصعبة والمعقدة، وأنها مطالبة بخلق توازنات اقتصادية اجتماعية غير تقليدية تحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة بالنظر إلى الاستثمارات الضخمة المرتبطة بكأس العالم 2030. وحذر من أن أهم تحد ستواجهه الحكومة هو حالة العزوف السياسي والانسحاب من المجال العام الذي أظهرت نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة نحو 39 بالمئة، موضحا أن استمرار الخط التنازلي للمشاركة السياسية سيخلق حالة إحراج سياسي عميقة للدولة.

وأفادت وزارة الداخلية بأن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر الانتخابات البرلمانية، وحصل على 97 مقعدًا، بينما حصل التجمع الوطني للأحرار على 66 مقعدًا، والاستقلال على 65 مقعدًا، والعدالة والتنمية على 54 مقعدًا. وتابع أن الحكومة المنتهية ولايتها يرأسها عزيز أخنوش، زعيم التجمع الوطني للأحرار، ضمن ائتلاف حكومي يضم أيضًا حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال. وذكر أن انتخابات سبتمبر/أيلول 2021 أسفرت عن حصول التجمع الوطني للأحرار على 102 مقعدًا، والأصالة والمعاصرة على 86 مقعدًا، والاستقلال على 81 مقعدًا. وأكدت أن الفصل 47 من الدستور المغربي ينص على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، بينما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. ولفت إلى أن الأغلبية داخل مجلس النواب تحتاج إلى 198 مقعدًا على الأقل، ما يفتح المجال أمام مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي.