عاجل
٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| السبت، 6 يونيو 2026
الرياض +15°C

هجمات أوكرانية على سانت بطرسبرغ خلال اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي

06/06/2026 17:02

في الساعات الأخيرة من الفعالية الاقتصادية التي تستضيفها سانت بطرسبرغ، شنت القوات الأوكرانية سلسلة من الضربات الجوية على المدينة، ما وصفه الحاكم أليكسندر بيغلوف ومسؤولو الدفاع المدني بأنها “هجمات واسعة النطاق باستخدام مسيرات عسكرية”.

وصف الحاكم للعمليات وتوجيهاته للمواطنين

صرّح بيغلوف خلال بيان له أن “سانت بطرسبرغ تعرضت لهجوم واسع نفذته مسيرات عسكرية”، داعيًا السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلى الشوارع حتى انتهاء الخطر.

تأثير الهجمات على المرافق العامة ومطار بولكوفو

أدى الاشتباك إلى تعليق مؤقت لحركة الطائرات في مطار بولكوفو الدولي الواقع جنوب المدينة، دون توضيح رسمي لأسباب الإغلاق. وفي الصباح الباكر، توقفت عمليات الإقلاع والهبوط في المطار نتيجة للتهديدات الجوية، وأكدت الجهات المسؤولة أن الدفاعات الجوية ما زالت في وضعية تأهب.

تفاصيل الضربات خلال افتتاح المنتدى

عند بدء فعاليات المنتدى يوم الأربعاء، استهدفت مسيرات أوكرانية منشأة نفطية وموقعًا عسكريًا متقاربين في ضواحي سانت بطرسبرغ. وفي وقت لاحق، صوّرت صور جوية أعمدة دخان كثيفة فوق البلدة القديمة بعد هجوم على مصفاة نفط.

تصريحات القادة بشأن الهجمات وأثرها الاقتصادي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة على منصة “إكس” أن طائرات مسيرة من جهته هاجمت مستودع نفطي في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، إضافة إلى قاعدة عسكرية قرب سانت بطرسبرغ شمال البلاد، مؤكدًا أن روسيا يجب أن تنهي حربها وتوقف هجماتها على المدنيين.

من جهته، اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع دولي أن الضربات تسببت في “بعض الضرر” للاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن مثل هذه الهجمات لا تؤدي إلى نتائج إيجابية، مشددًا على أهمية تعزيز الدفاعات الجوية رغم أن الضرر الاقتصادي لم يتجاوز حدودًا طفيفة.

الإحصاءات الرسمية عن الاعتراضات

أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها اعترضت 376 مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق مختلفة من البلاد. كما أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن ثماني مسيرات سقطت أثناء توجهها إلى العاصمة.

تطورات أخرى في المناطق المجاورة

أبلغ المحافظ أليكسندر دروزدينكو عن إنذار بوجود مسيرات في المنطقة المعروفة سابقًا بلينينغراد، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت 141 طائرة مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، بما فيها ميناء كرونستات على بحر البلطيق.

وفي كراسنودار، تسببت مسيرة أوركادية في حريق امتد على مساحة تقارب 5 آلاف متر مربع داخل مستودع وقود بمدينة أوست لابينسك. أما في زابوروجيا الأوكرانية، فقد أدى هجوم روسي بمسيرة إلى مقتل شخصين في منشأة صناعية حيوية، وفقًا لقائد الجيش المحلي إيفان فيدوروف.

في منطقة كريفي ريغ، أسفرت هجمات روسية متعددة، شملت نحو ثلاثين مرة استخدام مسيرات ومدفعية، عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب ما صرح به رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ألكسندر غانزا.

مسار المفاوضات بين الرئيسين

رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة زيلينسكي للقاء مباشر بهدف التفاوض على سلام، موضحًا أنه لا يرى الآن مبررًا لعقد مثل هذا الاجتماع. وأشار بوتين إلى أن الرسالة التي وجهها زيلينسكي تحمل “إشارات بفظاظة”، معتبرًا إياها محاولة لتفادي اللقاء بدلاً من تمهيده.

عند سؤال بوتين عما إذا كان سيجتمع بزيلينسكي، أبدى رأيًا بأنه لا يجد جدوى من ذلك، مؤكداً أن الهدف الرئيسي للجانب الأوكراني هو إيقاف تقدم القوات الروسية، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن يكون طويل الأمد وليس مؤقتًا.

من جانبه، أعرب زيلينسكي في خطاب مصور عن خيبة أمله من رد بوتين، معتبرًا أن الرئيس الروسي لا يرغب في إنهاء الصراع وأن الرد جاء ضعيفًا، مما قد يفاقم الضغوط على روسيا ويقلل من إيراداتها.

اجتماعات دولية لدعم أوكرانيا

سيتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني زيلينسكي، في إطار مناقشة سبل تعزيز الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط على الجهود الحربية الروسية. ستعقد القمة الثلاثية قبل اللقاء مع زيلينسكي، وفقًا لبيان صادر عن قصر الإليزيه.

أكد البيان أن الاجتماع سيسمح للقيادات الثلاثة بتنسيق استراتيجياتهما المشتركة لدعم أوكرانيا، مع التركيز على الضغط على روسيا التي تواجه عقبات عسكرية واقتصادية، وتقييم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في أوكرانيا وأوروبا.