أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في كولفيل-سور-مير، حيث أقيمت مراسم إحياء ذكرى إنزال نورماندي، أن قارة أوروبا تتعرض اليوم لتدفق أيديولوجيات خطرة قادمة عبر الموانئ البحرية، مؤكداً أن هذه الظاهرة ترتبط بملف الهجرة وتستند إلى تاريخ إنزال الحلفاء في عام 1944.
تصريحات هيجسيث في زيارة نورماندي
خلال كلمته أمام المقبرة الأمريكية في نورماندي، شدد هيجسيث على أن سواحل إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا تشهد وصولاً مستمراً لقوارب تحمل أفرادًا يروجون لأفكار متطرفة. وأضاف: “متى ستتحرك العواصم الأوروبية لمواجهة هذا الغزو، أم أن الوقت قد فات؟ آمل ألا يكون كذلك، وأعتقد أن الفعل قادم”.
انتقادات إدارة ترامب للسياسات الأوروبية
تجسد تصريحات الوزير استمرار السعي الذي تبنته إدارة الرئيس دونالد ترامب للضغط على دول أوروبا، معتبراً أن القارة تعاني من ضعف في أنظمة الدفاع، وتعقيد في معالجة مسألة الهجرة، إضافة إلى ما وصفه بـ “الرقابة” على أصوات اليمين المتطرف والتيارات القومية لمنع صعودها إلى المناصب.
سياق إحياء الذكرى الثانية والثمانين للإنزال
جاءت كلمات هيجسيث في إطار احتفال عالمي بمرور ثمانيين سنة على عبور القوات الأمريكية والحليفة للقنال الإنجليزي لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي. وقد شارك في الفعالية مسؤولون أمريكيون آخرون، من بينهم نائب الرئيس جيه.دي فانس، الذين استغلوا المناسبة لتوجيه انتقادات موجهة إلى دول أوروبية بسبب ما يرونه قصورًا في السيطرة على تدفقات المهاجرين.
وثيقة الأمن القومي وتوجيهات للاتحاد الأوروبي
تشير وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي صدرت العام الماضي، إلى أن أوروبا تواجه “طمسًا حضاريًا”، داعيةً القارة إلى تعديل مسارها إذا رغبت في الحفاظ على مكانتها كحليف موثوق للولايات المتحدة. وقد أسهمت هذه الوثيقة، إلى جانب تصريحات المسؤولين البارزين في الإدارة، في إحياء نقاش حول صلابة العلاقة بين أوروبا وأقوى حلفائها بعد الحرب العالمية الثانية، مما دفع بعض العواصم الأوروبية إلى التفكير في تنويع مصادر التكنولوجيا والدفاع بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.






