عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +18°C

يويفا يعلن فقدان الثقة في قيادة الفيفا بعد التراجع عن بيع حصة من مسابقاته

01/08/2026 14:26

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، السبت، ترحيبه بقرار الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) التخلي عن مشروع كان يهدف إلى بيع حصة في مسابقاته، بما في ذلك كأس العالم، لمستثمرين خارجيين. غير أن يويفا أكد في الوقت نفسه أنه فقد الثقة في القيادة الحالية للفيفا.

ترحيب بتراجع الفيفا عن المشروع

جاء بيان يويفا بعد ساعات من إعلان الفيفا انسحابه من خططه السابقة بشأن بيع جزء من مسابقاته لمستثمرين خارجيين، وهو المشروع الذي قوبل بانتقادات حادة من بعض الاتحادات الأعضاء. وقال يويفا إنه يتقدم بالشكر لجميع المشجعين والروابط والأندية واللاعبين والأفراد والاتحادات والكونفدراليات التي عارضت المخطط، إلى جانب العديد من رؤساء الوزراء ورؤساء الدول والمعلقين الذين أظهروا لرئيس الفيفا أن كرة القدم ليست للبيع.

فقدان الثقة في القيادة الحالية

وأضاف يويفا في بيانه: “لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال مع هذه المخططات السرية التي تُنفذ على جداول زمنية سريعة، والتي يدبرها أفراد مجهولون، والتي لا تعود بالنفع على اللعبة. يجب علينا تحديد المسؤولين ومحاسبتهم”. وأشار إلى أنه من الصواب أن يعمل الاتحاد الأوروبي خلال الأيام والأسابيع القادمة مع اتحاداته وبالتعاون الوثيق مع الاتحادات القارية الأخرى لدراسة ملابسات هذا الحادث ووضع خطة تضمن عدم تكراره.

وشدد يويفا على ضرورة وجود مراجعة شاملة ودقيقة، دون استبعاد أي خيار، بعد أن فقدت قيادة الفيفا الحالية ثقة الاتحاد الأوروبي وثقة العديد من أعضاء أسرة كرة القدم. ووجه يويفا انتقاده لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، مذكراً بأنه عندما طلب ثقة الاتحادات الأعضاء وأصواتها لانتخابه رئيساً عام 2016، قال إنه يجب أن يكون شفافاً، وأكد أن أموال الفيفا هي أموال الاتحادات الوطنية وليست أموال رئيس الفيفا، ويجب استخدامها في تطوير كرة القدم لا في أي شيء آخر.

وقال يويفا إن إنفانتينو أخفق في الوفاء بهذين الوعدين، مشيراً إلى أن الصفقة المشبوهة التي أبرمها في الخفاء وحاول فرضها كانت بعيدة كل البعد عن الشفافية، ومع وجود احتياطيات تزيد عن 5 مليارات دولار، فقد فشل أيضاً في استخدام أموال الاتحادات لصالح اللعبة. وأضاف: “يجب أن نبدأ باستخدام بعض الأموال الراكدة في حساب الفيفا المصرفي لتوفير الدعم اللازم لقواعد اللعبة وجماهيرها في كل دولة من دول الفيفا الـ211، لكننا لسنا بحاجة لبيع أصولنا القيّمة لتمويل ذلك”.

انتصار للعبة لكن المهمة لم تنته

واختتم يويفا بيانه قائلاً: “هذا انتصار للعبة بأكملها، لكن لا يجب أن تكون هذه نهاية القصة، لقد رفض الاقتراح، ومهمة إعادة بناء الثقة في الفيفا قد بدأت للتو”. وكان الفيفا قد أعلن الثلاثاء الماضي عن خططه لإنشاء شركة تجارية لإدارة فعالياته الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم، بحيث يمكن لمستثمرين خارجيين شراء حصص فيها. ويتضمن المشروع بيع ما يصل إلى 20 بالمئة من الشركة الجديدة لمستثمرين، بهدف جمع 4.2 مليارات دولار، سيتم ضخها في برنامج تمويل جديد لتوزيع الأموال على الاتحادات الوطنية الأعضاء.

لكن هذه الخطط قوبلت بانتقادات لاذعة من يويفا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي، وهو ما أدى إلى تراجع إنفانتينو عن خططه مبرراً سحب الاقتراح بأنه “أحدث انقسامات” و”لم يعد يصب في مصلحة الهدف المحدد في المقام الأول”.