أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن البرنامج النووي لبلادها يمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به. وجاء تصريحها، الأحد، بالتزامن مع الاستعدادات لزيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة بيونغ يانغ، وفق ما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.
وقالت كيم يو جونغ، التي تشغل منصب مديرة إدارة الشؤون العامة في حزب العمال الحاكم وتعد شخصية مؤثرة في ملفي التواصل والسياسة الخارجية: “وضعنا كقوة نووية غير قابل للتفاوض على الإطلاق. لن نتسامح مع أي تهديد”.
زيارة صينية وصواريخ جديدة
أعلنت بكين وبيونغ يانغ رسمياً، الجمعة، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيتوجه إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل في زيارة تستمر يومي الاثنين والثلاثاء. وتعد هذه أول زيارة لشي إلى الدولة المجاورة منذ يونيو 2019.
ويأتي الإعلان عن الزيارة بعد يوم واحد فقط من كشف بيونغ يانغ النقاب عن منشأة جديدة مخصصة لإنتاج وقود القنابل النووية. وخلال تفقده تلك المنشأة، أعلن الزعيم كيم جونغ أون عن خطط طموحة لتسريع وتيرة تعزيز القوات النووية للبلاد.
وتأتي هذه الرحلة بعد أسابيع قليلة من استضافة شي لقمتين منفصلتين في بكين مع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي السنوات الأخيرة، أولى الزعيم الكوري الشمالي أولوية لتطوير العلاقات مع موسكو، حيث أرسل قوات وأسلحة تقليدية دعماً للحرب الروسية في أوكرانيا. غير أنه كثف في الآونة الأخيرة تقاربه مع الصين، التي تبقى أكبر شريك تجاري ومصدر رئيسي للمساعدات لبيونغ يانغ. وقد التقى شي وكيم في العاصمة الصينية في سبتمبر الماضي، حيث تبادلا التعهدات بالدعم المتبادل وتعزيز التعاون، وذلك خلال زيارة كيم إلى بكين لحضور عرض عسكري إلى جانب قادة أجانب آخرين بينهم بوتين.
تعزيز الردع النووي البحري
في سياق متصل، تفقد الزعيم كيم جونغ أون المدمرة البحرية الجديدة “كانغ كون”، حيث أشرف على اختبارات ملاحيتها، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، اليوم السبت. وخلال الزيارة، شدد كيم على ضرورة تعزيز قدرات البحرية الكورية الشمالية في مجال الردع النووي.
وكان كيم قد تعهد في السنوات الأخيرة بتطوير القدرات البحرية، وفي مايو من العام الماضي، تابع شخصياً إطلاق المدمرة “كانغ كون” الذي باء بالفشل، قبل أن يتم إصلاحها وإعادة إطلاقها بعد شهر.
وأكد كيم خلال جولته الخميس الماضي على أهمية التطوير السريع للقوات البحرية لتصبح قوة “قادرة على تولي مسؤولية جزء من الردع النووي للحرب بشكل موثوق”. كما شدد على أن بناء أسطول بحري قادر على توجيه “ضربة قاضية” للأعداء فوق المياه وتحتها، يشكل هدفاً أساسياً ضمن خطة تطوير الدفاع الحالية للحزب الحاكم والممتدة لخمس سنوات.
وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أن كيم زار السفينة برفقة كبار المسؤولين وابنته جو آي.
توتر متجدد في بحر الصين الجنوبي
في تطور آخر، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أن خفر السواحل التابع للجزيرة دخل في مواجهة جديدة مع نظيره الصيني، الجمعة، بالقرب من جزر براتاس الواقعة في أقصى شمال بحر الصين الجنوبي. وتعد هذه المرة الثانية التي تشهد فيها المنطقة توتراً مماثلاً خلال أسبوعين.
وتخضع جزر براتاس، وهي جزر مرجانية غير مأهولة، لسيطرة تايوان، وتقع بين جنوب الجزيرة وهونغ كونغ، على بعد أكثر من 400 كيلومتر من الأراضي التايوانية. وأفاد خفر السواحل التايواني أنه رصد صباح الجمعة سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني “اقتحمت” المياه المحظورة حول الجزر متجاهلة التحذيرات. وأشار إلى أن السفينتين دخلتا في مواجهة مباشرة وتبادل الطاقمان “الكلام الحاد”.
واعتبر خفر السواحل التايواني أن هذا التصرف “لا يقوض فقط الوضع الراهن من السلام والاستقرار في مضيق تايوان، بل يجعل الصين أيضاً مصدراً للمشاكل في الشؤون عبر المضيق والشؤون الإقليمية”.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قالت تايوان إن سفينة خفر سواحل صينية وأخرى للمسح البحري نفذتا أول عملية منسقة بهدف “استفزاز” تايوان في المياه المحيطة بجزر براتاس. وأوضح خفر السواحل التايواني في بيان نقلته رويترز: “هذه هي المرة الأولى التي نرصد فيها تنسيقاً بين خفر السواحل الصيني وسفن المسح الصينية لاستفزاز تايوان”.
وتعتبر بكين تايوان وجزر براتاس جزءاً من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة تايوان التي تؤكد أن التايوانيين وحدهم من يملكون حق تقرير مستقبلهم. وأفاد خفر السواحل التايواني أن السفينة الصينية بثت بياناً قالت فيه إنها تقوم بعمليات إنفاذ قانون، وإن “مستقبل تايوان يكمن في إعادة الوحدة الوطنية”. وردت تايبيه بإرسال سفنها الخاصة، مؤكدة أن “سيادة تايوان البحرية لا تتهاون مع أي استفزاز”.
كما أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها رصدت 7 طائرات عسكرية و10 سفن حربية و6 سفن رسمية تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة. وأضافت أن خمساً من الطائرات السبع دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية للبلاد. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة تحركات الجيش الصيني. ووفقاً لوزارة الدفاع التايوانية، فقد رصدت هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 64 مرة، وسفناً 58 مرة. ومنذ سبتمبر 2020، تزايد استخدام الصين لتكتيكات المنطقة الرمادية حول تايوان.






