عاجل
٢١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 7 يونيو 2026
الرياض +15°C

غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مالطا يودي بحياة عشرة قتلى وتداعيات إقليمية

07/06/2026 19:02

أعلن خفر السواحل الإيطاليون الأحد عن انتشال عشر جثث لضحايا غرق قارب مهاجرين كان يبحر قبالة سواحل مالطا. وفق بيان أصدرته القوات البحرية، كان القارب قد أقلع من سواحل ليبيا وهو يحمل ما يقترب من ستين راكباً.

تفاصيل الحادث وإجراءات الإنقاذ

أوضح البيان أن سفينة صيد في المنطقة تمكنت من إنقاذ نحو ثمانية وأربعين شخصاً ما زالوا على قيد الحياة، بينما استُعيدت جثث العشرة الآخرين. يأتي هذا الحادث في ظل عمليات سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين نفذتها سواحل ليبيا.

ردود الفعل الليبية والدولية

حذر مجلس النواب الليبي، ممثلاً عن لجنة الدفاع والأمن القومي، من أي مبادرة قد تسعى إلى تعديل التركيبة السكانية في المجتمع الليبي، مشيراً إلى مخاطر اتخاذ إجراءات غير مدروسة.

نفى فريق الأمم المتحدة للدعم في ليبيا صحة ما تم تداوله من ادعاءات حول وجود برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد، مؤكداً أن هذه المزاعم “خالصة من الصحة”.

من جانبه، صرح القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، بأن ليبيا ليست مكاناً للفوضى أو التخريب أو الإضرار بالمواطنين، داعياً إلى تمتع الشعب بحياة كريمة.

تطورات أخرى على الساحة الدولية

في سياق منفصل، نشرت الحكومة الأوكرانية صوراً لنتائج استهداف موقع لتخزين النفايات النووية قرب مفاعل تشرنوبل في 7 يونيو 2026. وأفادت السلطات الأوكرانية أن الضربة الروسية أدت إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينما أصابت مواقع أخرى في المنطقة.

حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، إيفان فيدوروف، أعلن عن مقتل قتيلين وإصابة ثلاثة جرحى نتيجة لضربة روسية على قرية قريبة من محطة نقل عام. كما أُبلغ عن مقتل سائق حافلة يبلغ من العمر 56 عاماً في نفس المنطقة.

في دنيبروبتروفسك، أشار القائد العسكري الإقليمي أولكسندر غانجا إلى وقوع مقتل شخص واحد نتيجة لهجمات ليلية بطائرات مسيرة وقصف جوي.

حوادث نووية وإجراءات دولية

أعلنت شركة الطاقة النووية الأوكرانية “إنيرغو أتوم” عبر منصة تلغرام أن طائرة مسيرة روسية أدت إلى تدمير جزئي لمبنى داخل منطقة العزل التابعة لمحطة تشرنوبل، مؤكدة أن المبنى كان خالياً من أي نشاط في ذلك الوقت وأن مستويات الإشعاع ظلت ضمن الحدود الطبيعية.

وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، الحادث بأنه “مقلق للغاية” نظراً لتواجده في موقع يخزن كميات كبيرة من المواد النووية. من جانبه، انتقد وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيغا، ما وصفه بأنه تكرار لتعرض المنشآت النووية الأوكرانية للخطر من قبل القوات الروسية.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية، بينما صرح سلاح الجو الأوكراني أن روسيا استخدمت 236 طائرة مسيرة خلال ليلة السبت إلى الأحد، وتم اعتراض 215 منها.

المفاوضات الدولية والجهود الدبلوماسية

تزامناً مع هذه التطورات، سافر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. هدف اللقاء تقييم الإجراءات الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا.

اقترح زيلينسكي خلال زيارته عقد لقاء وإعلان وقف لإطلاق النار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن بوتين أبدى رفضه للخطوة ما لم تُبرم اتفاقيات مسبقة لإنهاء الصراع.

في الوقت نفسه، كثفت أوكرانيا هجماتها بطائرات مسيرة على الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية، بما في ذلك مستودعات وقود ومحطة نفطية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.

قضية الهجرة في أوروبا

في إطار آخر، أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقاداتها لسياسات الهجرة في دول أوروبية، عقب تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس التي أثارت جدلاً واسعاً في لندن، وتصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في نورماندي، محذراً من “غزو” إيديولوجيات خطيرة للمنطقة.

أثارت تصريحات فانس، التي انتقد فيها طريقة تعامل الشرطة البريطانية مع مقتل طالب أبيض على يد رجل من السيخ، إدانة سريعة من مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي رفض أي تدخل في الشؤون الديمقراطية للمملكة المتحدة.

وبينما استمر الجدل حول سياسات الهجرة، استمر تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط، حيث يشهد سواحل ليبيا وإيطاليا عمليات إنقاذ متكررة، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى حلول إقليمية شاملة للتعامل مع هذا التحدي الإنساني.