أكد الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم، مدير عام المركز الإقليمي لليونسكو المختص بالجودة والتميز في التعليم، خلال اجتماعٍ افتراضي شارك فيه مسؤولو وزارة التربية والتعليم العالي، أن اللقاء لم يقتصر على الاحتفال بإطلاق نموذجٍ جديد للجودة والتميز، بل يمثل خطوةً تأسيسيةً لبدء مسارٍ جديد من التعاون العربي المتكامل. يهدف هذا المسار إلى تلبية احتياجات أنظمة التعليم وتعزيز القدرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030، لا سيما ما يتعلق بضمان تعليمٍ عادلٍ وشاملٍ للجميع وتوفير فرص التعلم مدى الحياة.
أهداف النموذج العربي للجودة والتميز
أوضح مدير المركز أن النموذج يركز مباشرةً على رفع جودة استشراف المستقبل، وتحسين السياسات التعليمية، وتطوير المناهج، وبناء قدرات المعلمين، بالإضافة إلى تحسين بيئات التعلم. يسعى هذا الإطار إلى إلهام الطلاب لتطوير كفاءات المستقبل مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، وغيرها من المهارات التي أصبحت ضرورية في عالمٍ يتسارع فيه التغيير التكنولوجي وتزداد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي داخل المدارس.
مكونات النموذج وفئات الجودة المستدامة
يتضمن النموذج عدة فئات تهدف إلى ترسيخ الجودة على المدى الطويل، منها: النموذج العام، وجودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، وجودة التعليم الفني والمهني، وجودة التعليم أثناء الأزمات والطوارئ، والتعليم الأخضر. يدعم المركز هذه الفئات بأطر معيارية مبنية على مشاريع بحثية علمية، مثل برامج تعليم القراءة والكتابة للطفولة المبكرة، وإدماج مهارات القرن الحادي والعشرين في المناهج، واستغلال الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وغيرها من الأطر التي تستجيب لاحتياجات الدول العربية.
التقدير والدعم السعودي
اختتم مدير عام المركز الإقليمي لليونسكو كلمته بشكر الحكومة السعودية والقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للجودة التعليمية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل رافداً أساسياً لتحقيق طموحات النموذج العربي للجودة والتميز.






