عاجل
٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 8 يونيو 2026
الرياض +16°C

زلزال بقوة 7.8 درجة يضرب جنوب الفلبين: 31 قتيلاً و134 جريحاً

ضرب زلزال بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر الساحل الجنوبي للفلبين يوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وانهيار عدد من المباني، وفقاً للسلطات المحلية. كما تم إطلاق تحذيرات من موجات مد عاتية (تسونامي) في مناطق متفرقة.

حصيلة الضحايا والأضرار

أفادت السلطات الوطنية المعنية بإدارة الكوارث بأن ما لا يقل عن 12 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، بينما أصيب 134 آخرون بجروح، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. ودعت السلطات الفلبينية سكان المناطق الساحلية المتضررة إلى التوجه نحو المناطق المرتفعة، وذلك بعد أن ضرب الزلزال في أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس، التي يبلغ عدد سكانها نحو 720 ألف نسمة، حيث لقي تسعة أشخاص حتفهم على الأقل.

هزات ارتدادية وجهود الإنقاذ

تعرضت المنطقة لسلسلة من الهزات الارتدادية القوية بعد نحو ساعتين من الزلزال الأول، بلغت أقواها 6.5 درجة، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية. وفي مدينة جنرال سانتوس، شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر الاثنين عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين أنقاض سلسلة متاجر بقالة، في محاولة يائسة للوصول إلى جثتي موظفين طمرتا تحت الركام. وتداول مستخدمون على فيسبوك مقاطع فيديو أظهرت مركزاً تجارياً ينهار ويتحول إلى ركام في جنرال سانتوس، إلى جانب انهيار مبنى في مدرسة محلية. ويسمع في أحد المقاطع صوت شخص يصرخ: “يا إلهي، لقد انهار المبنى… لقد انهار!”.

وفي مقطع آخر تحققت وكالة الصحافة الفرنسية من صحته، يظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم أثناء اهتزاز الأرض بعنف. ومع نهاية المقطع الذي نُشر على صفحة المدرسة على فيسبوك، يظهر هيكل معدني هش ينهار في الخلفية، دون أن يكون أي شخص تحته لحظة سقوطه، وفق التعليق المرافق.

تحذيرات التسونامي ورفعها

صرح المسؤول بوتسالان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن أكثر من 2000 شخص غادروا المنطقة عقب تحذير من تسونامي، وهم ينتظرون الضوء الأخضر للعودة إلى منازلهم. وأضاف أن السلطات “ما زالت بصدد تقييم الوضع لمعرفة ما إذا كان مناسباً لإعادتهم إلى منازلهم”.

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بياناً حذر فيه من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة. كما أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيراً من تسونامي على ساحلها المطل على المحيط الهادئ، من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو. وأصدرت إندونيسيا أوامر بإجلاء سكان المناطق الشمالية تحسباً لموجة تسونامي.

لكن بحلول منتصف فترة بعد الظهر، كانت الفلبين ودول أخرى قد رفعت تحذيراتها. ولم يتجاوز ارتفاع الأمواج التي وصلت إلى سواحل اليابان، حيث أصدرت السلطات تحذيراً، 20 سنتيمتراً. من جانبه، دعا الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الذي أمر بتعليق الدراسة في أنحاء جزيرة مينداناو في أول أيام العام الدراسي، سكان المناطق الساحلية إلى مغادرتها فوراً قائلاً: “انتقلوا إلى مناطق مرتفعة الآن. لا تنتظروا. حياتكم أهم من أي شيء تتركونه وراءكم”.

وأُغلق المطار في جنرال سانتوس حتى إشعار آخر، وأظهر مقطع مصور تحققت وكالة الصحافة الفرنسية من صحته أجزاءً من السقف انهارت على منطقة تسلم الأمتعة. وقال السيرجنت روبرت داغون من شرطة المدينة إن “عدداً من المباني انهارت” بما في ذلك منازل.

الزلازل في الفلبين

تقع الزلازل بوتيرة شبه يومية في الفلبين الواقعة على ما يُعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي قوس من النشاط الزلزالي الكثيف يمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادئ. وفي أكتوبر، ضرب زلزالان بقوة 7.4 و6.7 درجة شرق مينداناو، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل. وجاء ذلك بعد أيام من زلزال بلغت قوته 6.9 درجة، أسفر عن مقتل 76 شخصاً وتدمير أو إلحاق أضرار بـ72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين، وفقاً لإحصاءات حكومية.