مع بدء جرس افتتاح أسواق المال الدولية، ساد جو من الفزع بين المتداولين نتيجة تقارير تفيد بشن هجمات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع بتروكيماوية في إيران، عقب ذلك رد إيراني سريع تمثّل في رشقات صاروخية سُمعت في طهران وأصفهان.
القفزة السعرية الفورية
اندفع سعر خام برنت القياسي على الفور بأكثر من 4.8%، متجاوزًا حاجز 97.50 دولارًا للبرميل ووصل تقريبًا إلى 98 دولارًا، وهو أعلى ارتفاع سجله خلال الأسابيع الأخيرة. وفي الوقت نفسه ارتفع خام غرب تكساس نحو عتبة 95 دولارًا للبرميل.
المخاوف الخلفية
على الرغم من الارتفاع السريع، كان المتداولون يترقبون احتمال إطالة إغلاق مضيق هرمز وتأجيل أي اتفاقية تقليل التوترات، ما قد يفضي إلى نزاع إقليمي واسع يؤثر مباشرة على بنية الطاقة.
تهدئة السوق
لم يدم هذا الصخب طويلاً؛ ففي جلسات ما بعد الظهر والمسائية، تلقت الأسواق رسائل مهدئة من طهران عبر بيانات صادرة عن هيئات عسكرية ومستشارين، أشاروا فيها إلى انتهاء “موجة الهجمات التحذيرية ضد إسرائيل” مع طلب وقف أي تصعيد في لبنان لتجنب تكرار الوقائع.
هذه التصريحات، إلى جانب إعلان تعليق العمليات العسكرية، لعبت دور الماصة الفورية للصدمة، فأفضت إلى تراجع سريع في الأسعار، حيث خسرت ما يقرب من دولارين من أعلى مستوياتها اليومية، مستقرّة بين 94.20 و95.70 دولارًا للبرمت.
تحليل سلوكي للسوق
تُظهر حركة الأسعار اليوم ما يُعرف في الاقتصاد بـ “علاوة المخاطر المؤقتة”؛ فالصعود الحاد يليه انخفاض نسبي يُظهر حساسية المتداولين لتقلبات الممرات البحرية. إن أي اشتباك مباشر بين إيران وإسرائيل يُترجم تلقائيًا إلى مخاوف من تمديد رسوم العبور أو تعطيل الملاحة في الخليج العربي وبحر العرب، ما يدفع المتعاملين إلى اتخاذ إجراءات سريعة لحماية مراكزهم.
مع عدم حدوث ضرر مادي حقيقي على الإمدادات النفطية الفعلية، فإن الارتفاع كان مدفوعًا بظروف سيكولوجية تحسسية وتحركات مضاربية، وليس بنقص في المعروض، وهذا ما يفسر الانسحاب السريع للأسعار بمجرد زوال الخطر الفوري.
مستويات سعر خام برنت خلال الأسبوع
1 يونيو = 94.98 دولار
2 يونيو = 96.00 دولار
3 يونيو = 97.81 دولار
4 يونيو = 95.03 دولار
5 يونيو = 93.09 دولار
8 يونيو = أعلى 98 دولار – أدنى 92 دولار






