عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

ترامب يعلن أن إيران أسقطت مروحية أباتشي ويطالب برد أميركي

09/06/2026 19:06

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء التاسع من يونيو عام 2026، إن القوات الإيرانية أسقطت طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي كانت تقوم بدورية ليلية في مضيق هرمز. وأضاف أن على الولايات المتحدة أن ترد على هذا الهجوم، مشيراً إلى أن جيشه أبلغه بالحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

نشر ترامب على منصته الاجتماعية رسالة جاء فيها: “أبلغني جيشنا العظيم للتو بأن الإيرانيين أسقطوا مساء أمس إحدى طائراتنا الهليكوبتر المتطورة من طراز أباتشي أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز”. وتابع قائلاً: “ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بحكم الضرورة، الرد على هذا الهجوم”.

وقع الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بعد سقوط مروحية أميركية من نفس النوع في وقت سابق من نفس اليوم، وذلك بينما تسارعت الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط وسط مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية شاملة. وأعلن ترامب في نفس اليوم أن الاتفاق مع إيران بات في مراحله النهائية، متوقعاً بلورة “فكرة واضحة” بشأن التفاهمات مع طهران خلال أيام قليلة.

السياق المتصاعد في مضيق هرمز

دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تبادل ضربات عسكرية عابرة، مع تداخل حسابات الردع الإقليمي ورهانات السياسة الأميركية ومخاوف الاقتصاد العالمي. على الرغم من الإعلان عن وقف هش لتبادل الضربات بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي، فإن المشهد لا يوحي بتهدئة مستقرة بقدر ما يعكس استراحة مؤقتة بين جولات تصعيد محتملة.

كما استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق توماس براك في قصر الإليزيه بباريس.

في موازاة ذلك، أبطل قاضٍ فيدرالي أميركي قراراً لإدارة الرئيس دونالد ترامب كان يفرض رسوماً قدرها مائة ألف دولار على الشركات الراغبة في تقديم طلبات لتأشيرات العمالة الماهرة.

تحليل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية

تحت عنوان “على حافة الهاوية: مواجهة إيران وإسرائيل ترسم معادلات الردع”، يشير التحليل إلى أن سقوط المروحية الأميركية قرب مضيق هرمز جاء في توقيت سياسي شديد الحساسية، مما زاد الإحساس بأن المنطقة تقف على حافة اختبار جديد قد يطال أمن الملاحة والطاقة ومصير المسار التفاوضي مع طهران.

ويظهر أن إيران أصبحت أكثر جرأة في اختبار حدود خصومها، بينما تسعى إسرائيل لمنع ترسيخ معادلة ردع جديدة، في وقت يسعى فيه ترامب إلى ضبط الإيقاع بين الحرب والدبلوماسية دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

ويُبرز التحليل أن مضيق هرمز لم يعد مجرد معبر للطاقة، بل تحول إلى ورقة ضغط مركزية في يد طهران، التي تدرك أن أي تهديد للملاحة أو لإمدادات النفط يمكن أن ينعكس فوراً على الاقتصاد العالمي وحسابات البيت الأبيض.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، اكتشفت إيران خلال هذه الحرب فاعلية أوراق لم تستخدمها سابقاً بهذا الوضوح، وعلى رأسها تعطيل المرور في المضيق وتهديد منشآت الطاقة في الجوار الخليجي. ومن هذا المنظور، تحاول طهران نقل الصراع من حدودها المباشرة إلى المجال الذي يؤلم خصومها اقتصادياً وسياسياً، مستفيدة من reluctance الأمريكي لخوض حرب مفتوحة ترفع أسعار الطاقة وتربك الداخل الأميركي.

التطورات العسكرية الإيرانية المباشرة

وبحسب نفس الصحيفة، كشفت الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل عن تحول واضح في العقيدة العملياتية لطهران. بعد سنوات من الاعتماد على الوكلاء والأذرع الإقليمية، أبدت إيران استعداداً أكبر لاستخدام قوتها الصاروخية مباشرة، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضاً لحماية شبكة نفوذها الإقليمية وفرض ربط عملي بين جبهات إيران ولبنان وإسرائيل.

ويبدو أن القيادة الإيرانية استخلصت من صمودها النسبي أمام حملة عسكرية مكثفة أنها لا تزال تملك قدرة على إيلام خصومها ورفع كلفة أي مواجهة طويلة. وعززت هذه القراءة نزعة المخاطرة لديها، ومنحتها شعوراً بأنها قادرة على اختبار قواعد الاشتباك التقليدية وإعادة صياغتها بما يخدم مشروعها الإقليمي.

ومع ذلك، فإن هذه الجرأة لا تعني أن إيران أصبحت في موقع تفوق استراتيجي ثابت؛ فهي لا تزال تواجه هشاشة اقتصادية وضغطاً عسكرياً كبيراً، كما أن قدرتها على تحمل حرب طويلة تبقى محدودة مقارنة بما تملكه إسرائيل من تفوق تقني وناري.

لهذا تبدو المقاربة الإيرانية أقرب إلى توسيع هامش المخاطرة لتعويض اختلال ميزان القوة، عبر فرض معادلة تقول إن أي استهداف إسرائيلي كبير لحلفائها، وخصوصاً في لبنان، قد يستجلب رداً إيرانياً مباشراً. وهذه هي المعادلة التي تسعى إسرائيل إلى كسرها سريعاً؛ لأنها ترى فيها بداية انتقال الردع من مستوى الوكلاء إلى مستوى الاشتباك المباشر بين الدولتين.

العلاقة بين ترامب ونتنياهو وآفاق الاتفاق

تقع العلاقة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في قلب هذا التوتر المركب. وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، يريد الرئيس الأميركي احتواء الحرب، أو إبقاءها على الأقل تحت سقف يمكن التحكم به؛ لأن أي انفلات واسع قد ينعكس على أسعار الطاقة ومزاج الناخب الأميركي.

أما نتنياهو فيواجه ضغطاً داخلياً مختلفاً؛ إذ لا يستطيع الظهور بمظهر من يقبل بردع إيراني جديد أو يمنح طهران هامشاً أوسع في لبنان والمنطقة. وعلى عكس المراحل السابقة، لا يملك رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم هامشاً واسعاً للمناورة داخل واشنطن، لأن ترامب يمسك بقوة بالقرار الجمهوري، ويحد من قدرة نتنياهو على الالتفاف على الضغوط الأميركية عبر الكونغرس أو مراكز النفوذ التقليدية.

ومن هنا تبدو العلاقة بين الرجلين مزيجاً من التحالف والشد المتبادل؛ فثمة مؤشرات على خلاف مصالح حقيقي: ترامب يريد تهدئة قابلة للتسويق داخلياً، وربما اتفاقاً يقيّد النووي الإيراني ويفتح المضيق، بينما يخشى نتنياهو من أي تسوية تمنح طهران وقتاً لإعادة ترميم قدراتها.

لكن هذا الخلاف لا يلغي احتمال استخدامه تكتيكياً أيضاً، سواء لإرباك إيران أو لدفعها إلى سوء تقدير نيات واشنطن وتل أبيب. وبين الروايتين، يبقى الثابت أن القرار الإسرائيلي لم يعد حراً بالكامل في لحظة يبدو فيها البيت الأبيض أكثر حرصاً على منع توسع الحرب من حسمها عسكرياً.

ويُرجّح محللون أن أي تسوية مقبلة لن تحقق الأهداف القصوى التي يعلنها كل طرف. فلا الولايات المتحدة تبدو قادرة أو راغبة في فرض استسلام كامل على إيران، ولا إسرائيل تستطيع ضمان إنهاء دائم لتهديد الصواريخ والنفوذ الإقليمي بضربة واحدة، ولا طهران في موقع يسمح لها بتحويل الصمود إلى نصر حاسم.

ويقول المسؤول الأميركي السابق دنيس روس إن أي اتفاق دبلوماسي مقبل قد يمثل انتصاراً استراتيجياً بعيد المدى لواشنطن وحلفائه، شرط إدارته بحنكة تنفذ إلى عمق الأزمات الهيكلية للنظام الإيراني.

وينطلق هذا التصور من فكرة أن إيران استنزفت مخزونها الاقتصادي وصناعاتها الدفاعية خلال الحرب، وأن لجوءها إلى ورقة حصار مضيق هرمز جاء كخيار أخير بعدما شعرت بأن بقاء النظام أصبح مستهدفاً. وبمجرد توقف المدافع، سيتعين على القيادة الإيرانية مواجهة التناقضات الداخلية العميقة والفشل في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، من دون ذريعة “الحرب الخارجية” لتبرير هذا الإخفاق.

ويرى روس أن حجم الانتصار الاستراتيجي سيتحدد وفق طبيعة التسهيلات الاقتصادية أو شروط رفع العقوبات التي ستقدمها إدارة ترامب. فإذا رُبطت الإعفاءات بمرور آمن ومستدام في هرمز، وبتفكيك حقيقي للبرنامج النووي، فإن الاتفاق سيترك إيران في نهاية المطاف واهنة عسكرياً ومكشوفة أمام أزماتها الداخلية المتفجرة.

لماذا يواصل ترامب التبشير بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران؟

تشير المقالة “لماذا يواصل ترامب التبشير بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران؟” إلى أن تصريحاته عن قرب التوصُّل إلى اتفاق مع إيران جاءت ضمن نمط متكرِّر منذ شهرين؛ إذ أدلى بأكثر من 37 تصريحاً تحدَّث فيها عن اتفاق وشيك، من دون أن تتحقَّق هذه التوقعات ميدانياً.

ومع تجاوز الحرب حاجز المائة يوم، اتسعت الفجوة بين تفاؤله المعلن والواقع على الأرض، رغم قوله إن الاتفاق بلغ “مراحله النهائية” وإن مضيق “هرمز” سيُعاد فتحه “فوراً” بعد إبرامه.

ويظهر نمط ثابت: في 23 مارس، بعد أقل من شهر على بدء الحملة الأميركية – الإسرائيلية، قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” إن الحكومتين توصَّلتا إلى نقاط اتفاق رئيسية، مضيفاً: “أود القول إنه تم الاتفاق على جميع النقاط تقريباً خلال المفاوضات”، في حين نفت إيران بشكل قاطع إجراء أي مفاوضات. وفي اليوم التالي، قال ترامب: “أعتقد أننا سننهي الأمر”، مستدركاً: “لا أستطيع أن أجزم بذلك”.

وبحلول 25 مارس، قال إن إيران أصبحت “راغبة بشدة في إبرام اتفاق”، ثم وصفها في اجتماع لمجلس الوزراء بأنها “تتوسَّل لإبرام اتفاق”. وفي 29 مارس، سُئل هل يتوقَّع اتفاقاً خلال الأسبوع التالي، فأجاب: “نعم، أرى إمكانيةً للتوصُّل إلى اتفاق مع إيران”.

بعد إعلان وقف إطلاق النار في 7 أبريل، زاد تفاؤل ترامب، وتكرَّرت تأكيداته عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنَّ الأطراف قطعت شوطاً طويلاً، وأنَّه لم يتبقَّ سوى أسبوعين لإنجاز الاتفاق، عادّاً أنَّه “شرف عظيم” أن يقترب من حلِّ هذه المشكلة الطويلة الأمد.

وفي 15 أبريل، قال لقناة “فوكس بيزنس”: “أعتقد أن الأمر اقترب من الانتهاء… وأعتقد أنَّ الإيرانيين يرغبون بشدة في إبرام اتفاق”. وبعد يوم، تحدَّث عن “مؤشرات إيجابية للغاية” بشأن اتفاق “جيد”.

وفي 17 أبريل، قال في 3 مناسبات إن إيران “وافقت على كل شيء”، وإن الاتفاق قد يتم “خلال يوم أو يومين”، وإنه “لا يعتقد بوجود خلافات جوهرية كثيرة”.

وفي 20 أبريل، كتب على “تروث سوشال” إن “كل ذلك سيحدث، وبسرعة نسبية”.

وبحلول 30 أبريل، قال إن إيران “لا تزال تتوق بشدة لإبرام اتفاق”. وفي الأول من مايو (أيار)، ربط قرب انتهاء الحرب بانخفاض أسعار النفط، قائلاً إن ذلك “لا ينبغي أن يستغرق طويلاً”.

وفي 18 مايو، أعلن تعليق الضربات العسكرية ليومين أو ثلاثة، مشيراً إلى أنَّ الحلفاء الإقليميين “يقتربون جداً” من اتفاق. وأقرَّ حينها بأنَّ محاولات سابقة بدت قريبة ثم لم تنجح، لكنه قال: “هذه المرة الأمر مختلف بعض الشيء”. وفي اليوم التالي، قال لأعضاء في الكونغرس: “سننهي هذه الحرب بسرعة كبيرة”.

وفي 23 مايو، عاد ترامب إلى الحديث عن اقتراب الاتفاق، قائلاً إنَّ الإدارة “تقترب كثيراً” من الهدف، وإن “اللمسات النهائية” فقط لا تزال قيد البحث، متوقعاً إعلاناً “قريباً”.

وفي 28 مايو، قال في مقابلة تلفزيونية، مع لارا ترامب، إنَّ الأمور باتت “قريبة جداً من اتفاق جيد للغاية”. ويوم 6 يونيو (حزيران)، قال لموقع “أكسيوس”: “نحن قريبون جداً من اتفاق نهائي مع إيران… ولا أريد أن تنهار الأمور بسبب ما يحدث الآن”.

وعندما سُئل ترامب عمّا إذا كان الصراع، الذي وصفه في بدايته بأنَّه “قصير”، تحوَّل إلى حرب لا تنتهي، قال إنه لا يحب “الحروب التي لا تنتهي”، لكنه أصرَّ على أنَّ الأمر “سينتهي قريباً جداً”.

ويظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت تصريحات ترامب المتكرِّرة ستتحوَّر إلى اتفاق ملموس ومستدام.

ويرى بعض المحللين أنَّ إصراره على التبشير بقرب الاتفاق، أكثر من 37 مرة، يرتبط بتراجع شعبيته وشعبية الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ومحاولة تهدئة الغضب الداخلي من ارتفاع الأسعار وأزمة الطاقة.

ويرى آخرون أنه يسعى إلى تهدئة أسواق النفط، التي تتأثر صعوداً وهبوطاً بتصريحاته؛ فبعد تصريحاته صباح الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.3 في المائة إلى 93.02 دولار للبرميل.

لعنة حرب إيران تلاحق سيناتوراً بارزاً حليفاً لترامب

تتناول المقالة “لعنة حرب إيران تلاحق سيناتوراً بارزاً حليفاً لترامب” الوضع في ولاية كارولاينا الجنوبية، حيث يواجه السيناتور الجمهوري المخضرم ليندسي غراهام اختباراً قوياً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري التي تجري الثلاثاء في هذه الولاية، حيث تعد الحرب مع إيران، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، قضيتين محوريتين للناخبين.

ويبدو أن لعنة حرب إيران تلاحق غراهام، الذي يعد أحد أقرب الحلفاء للرئيس دونالد ترامب، وأحد أكثر أعضاء مجلس الشيوخ تشدداً وتأييداً للتدخل العسكري ضد إيران.

ورغم أن التوقعات ترجح فوز غراهام في النهاية بترشيح الحزب الجمهوري، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمالية حاجته إلى خوض جولة إعادة، وهو أمر لم يسبق أن واجهه السيناتور الذي يقضي حالياً ولايته الرابعة.

ويواجه غراهام خمسة منافسين جمهوريين ضمن مسعاه من أجل الفوز بولاية خامسة والاحتفاظ بمقعده في مجلس الشيوخ، لكن التحدي الأكبر لغراهام يأتي من مارك لينش، رجل الأعمال اليميني الذي يدير شركة لإصلاح الأجهزة المنزلية في مدينة غرينفيل، ويمول حملته ذاتياً بملايين الدولارات من ثروته. ويعد لينش أحد أنصار حركة “ماغا”، ويهاجم غراهام بضراوة ويتهمه بأنه ليس ملتزماً بما يكفي بمبدأ “أميركا أولاً”، ويدعم المساعدات الخارجية، وسياسات التدخل العسكري في الخارج على حساب العمال ودافعي الضرائب الأميركيين. ويأمل لينش في استثمار المشاعر المتنامية المعارضة للحرب مع إيران داخل القاعدة الجماهيرية لحركة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” (MAGA)، وكذلك الإحباط الناجم عن التداعيات الاقتصادية لتلك الحرب.

نشر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام صورة مع الرئيس دونالد ترامب وهو يحمل قبعة كُتب عليها “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى” (أرشيفية).

وبالنسبة لاستطلاعات الرأي، وفقاً لاستطلاع “إنسايدر أدفانتج” الذي نُشر يوم الاثنين، حصل غراهام على 51.2 في المائة مقابل 20.9 في المائة لمنافسه الرئيسي مارك لينش، مع 18.4 في المائة من الناخبين غير حاسمين. أما استطلاع “سيتادل” الأسبوع الماضي، فقد أظهر حصول غراهام على نسبة 46 في المائة مقابل 36 في المائة للينش، و18 في المائة للمترددين. وهو ما يشير إلى تراجع حظوظ غراهام لدى الناخبين في الولاية مقارنة بانتصاره الساحق عام 2020 بنسبة 68 في المائة.

ولم يتراجع غراهام قيد أنملة عن موقفه في تأييد الحرب ضد إيران، وردد تصريحات ترامب بأن معدلات التضخم وأسعار الوقود والسلع ستنخفض حينما تنتهي الحرب، مؤكداً أن التدخل الأميركي في توجيه ضربات عسكرية ضد إيران كان ضرورياً بغض النظر عن التكلفة. وقال: “أسوأ شيء يمكن أن يشهده العالم هو امتلاك النظام الإيراني قدرات نووية”. بل إن تأييد غراهام للحرب وصل إلى حد مطالبة سكان كارولاينا الجنوبية بالاستعداد لإرسال أبنائهم وبناتهم إلى الشرق الأوسط.

ودعم ترامب صديقه وحليفه غراهام، وقال في تجمع انتخابي، الاثنين، إن النصر الكامل على إيران سيأتي خلال أسبوعين، مضيفاً: “كان ليندسي يقاتل معي طوال الطريق”. وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، أشاد ترامب بأداء غراهام في مجلس الشيوخ وكتب: “يحظى ليندسي غراهام بتأييدي الكامل والمطلق لإعادة انتخابه، اخرجوا وصوتوا لليندسي، فهو لن يخيب آمالكم أبداً”. وأشاد ترامب بدوره في قضايا أمن الحدود وإنتاج الطاقة، ونزاهة الانتخابات والسياسات الضريبية.

وقد أنفق غراهام أكثر من 29 مليون دولار على حملة إعادة انتخابه حتى 20 مايو (أيار) الماضي، متجاوزاً بذلك بفارق كبير أياً من منافسيه الجمهوريين أو الديمقراطيين. وقد دخل المرحلة النهائية من حملة الانتخابات التمهيدية وفي رصيده حوالي 4.2 مليون دولار، وهو مبلغ يفوق ضعف ما يملكه بقية المرشحين الجمهوريين مجتمعين.

للنشر و الاعلان