أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، الأحد 9 أغسطس 2026، أنها استهدفت بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة تجمعات عسكرية تابعة للقوات السعودية ومستودعات أسلحة في منطقة المخا الواقعة جنوب غرب اليمن.
تفاصيل العملية المزعومة
جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، نشره عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية. وادعى سريع أن القوات التابعة للجماعة نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق ذات طابع نوعي، استهدفت حشود القوات السعودية ومخازن أسلحتها في المخا، ووصف الإصابة بأنها كانت دقيقة.
وأضاف المتحدث أن العملية أسفرت عن تدمير واسع في المعدات والأسلحة، بالإضافة إلى سقوط قتلى وجرحى بالعشرات بينهم سعوديون. وأشار إلى أن العملية تمت باستخدام عدد كبير من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.
وبرر سريع هذه العملية بأنها جاءت رداً على ما وصفه باستمرار القوات السعودية في حشد أدواتها وتعزيزها بالأسلحة والمعدات، ومواصلة اعتداءاتها في الساحل الغربي ومحافظة تعز. وتوعد بمواصلة رصد وتتبع جميع التحركات والحشود السعودية واستهدافها بشكل دقيق ومباشر.
تصريحات مسؤول الميناء
من جانبه، كشف مدير ميناء المخا، عبد الملك الشرعبي، عن وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة جراء استهداف الحوثيين للميناء. وأوضح في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، من بينها قناة الجمهورية التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح قائد قوات المقاومة الوطنية المسيطرة على المدينة، أن عدداً من العاملين في الميناء أصيبوا جراء القصف الذي استهدف منشآت الميناء ومساكن الموظفين.
وأضاف الشرعبي أن القصف ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للميناء، وذلك بعد استهداف مختلف قطاعاته، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح.
هجوم سابق على مصفاة أرامكو في جازان
وفي سياق متصل، كانت جماعة الحوثي قد أعلنت الأحد أيضاً استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في منطقة جازان جنوب غرب المملكة. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة السعودية، في منشور على منصة “إكس”، إخماد حريق اندلع في أحد المرافق التابعة للمصفاة، دون تسجيل إصابات.
تصاعد التوترات في البحر الأحمر
تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن توترات متصاعدة منذ مطلع يوليو 2026، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم لتشمل السفن المرتبطة بالسعودية، في مقابل إعلان الرياض تعرض إحدى سفنها لهجوم، وشن غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، زعمت أنها تستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
وفي رد فعل على هذه التطورات، أعلنت السعودية مؤخراً تشكيل تحالف بحري دفاعي يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، ويضم عدداً من الدول من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.






