ترحيب السودان بتمديد حظر السلاح على دارفور
في 09 أكتوبر 2026، أعلن السودان عن ترحيبه بقرار مجلس الأمن الدولي الذي مدد حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور لمدة ستين يوماً، مع الحفاظ على نطاقه الجغرافي ومضمونه الحالي، وجدد رفضه لأي محاولة لتوسيع الحظر لتشمل جميع أنحاء البلاد.
وفي بيان أصدرته البعثة السودانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، أوضحت أن التمديد التقني يمثل المسار الأمثل، وأن التركيز يجب أن يكون على تفعيل نظام العقوبات الحالي وضمان احترامه وتنفيذه ومحاسبة المخالفين، وليس على توسيع نطاق العقوبات.
موقف البعثة السودانية من توسيع العقوبات
وأضافت البعثة أن المشكلة التي تواجه نظام العقوبات لا تعود إلى ضيق نطاقه الجغرافي، بل إلى غياب الإرادة اللازمة لتنفيذه.
وأشارت إلى أن تدفقات الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والمرتزقة تستمر في الوصول إلى قوات الدعم السريع عبر دول الجوار، على الرغم من المعلومات والأدلة التي قدمها السودان وفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة.
وحذرت البعثة من أن توسيع الحظر ليشمل كامل السودان سيعاقب الدولة التي تعاني من الانتهاكات بدلاً من محاسبة الأطراف المسؤولة عنها.
وأكدت أن توسيع الحظر لا يضمن وقف تدفق السلاح إلى المجموعات المسلحة، بل قد يضعف من قدرة الدولة على حماية أراضيها، بينما تستمر شبكات التهريب في إيجاد طرق لتجاوز القيود.
تمديد العقوبات وفريق الخبراء
وفي نفس اليوم، وافق مجلس الأمن على مبادرة أمريكية تقضي بتمديد العقوبات المفروضة على السودان لشهرين، أي حتى 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع تمديد ولاية فريق الخبراء المساعد للجنة العقوبات حتى 11 يناير 2027.
كانت واشنطن قد قدمت في وقت سابق مسودة لتوسيع حظر الأسلحة لتشمل كامل السودان وكل الأطراف، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج.
لكن هذه المسودة لم تحظ بتوافق داخل مجلس الأمن؛ فقد فضلت الدول الإفريقية الثلاث غير دائمة العضوية – الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال – والصين وباكستان وروسيا تمديد نظام العقوبات بصورته الحالية، مع بقاء حظر السلاح مقتصراً على إقليم دارفور غرب السودان.
ودعت البعثة إلى استغلال فترة التمديد في البحث عن آليات عملية لوقف تدفق الأسلحة غير المشروعة إلى دارفور، والتحقيق في مصادرها ومساراتها، ومنع استخدام أراضي دول ثالثة لنقل الأسلحة والطائرات المسيّرة والمرتزقة، ومحاسبة الكيانات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن.
الوضع الإنساني المتفاقم
وكان مجلس الأمن قد أقر بالإجماع في 11 سبتمبر/أيلول الماضي تمديداً فنياً لشهر واحد وفق القرار 2828، قبل اعتماد التمديد الجديد.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان نتيجة الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي بدأت في أبريل/نيسان 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.






