يبقى هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونخ الألماني، على بُعد خطواتٍ قليلةٍ من تحقيق حلمه بالظفر بجائزة الكرة الذهبية، بعد أن قدّم مستوى لافتاً في مواجهة أرسنال الأخيرة ضمن دوري أبطال أوروبا. اللاعب الإنجليزي، البالغ من العمر 33 عاماً، نال لقب أفضل لاعب في المباراة التي جمعت فريقه بنظيره اللندني وانتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 مساء الأربعاء.
أداء لافت يرسّخ الترشيحات
وخلال اللقاء، قدّم كين تمريرة حاسمة استثنائية لزميله ألفونسو ديفيز، كما سجل هدفاً من ركلة جزاء، ليحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة. هذا الأداء زاد من حظوظه كأبرز مرشح للفوز بالكرة الذهبية، المقرر منحها مساء الاثنين المقبل في احتفال يُقام بلندن، مسقط رأس اللاعب حيث أمضى سنوات طويلة مع توتنهام قبل انتقاله إلى البافاري.
كين يتحدث عن الأمسية المنتظرة
وفي تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»، عبّر كين عن تطلعه إلى الليلة المرتقبة، قائلاً: «سيكون شرفاً عظيماً أن أنال هذه الجائزة، إنها أمسية كبيرة قد تكون استثنائية بالنسبة لي». وأضاف: «سبق وأوضحت أنني لا أحب الحديث عن نفسي، لكنني أدرك تماماً أن الفوز بها، لو تحقق، سيكون إنجازاً هائلاً في مسيرتي».
إنجاز تهديفي استثنائي
ويُعد الهدف الذي سجله كين في مرمى أرسنال هو العاشر على التوالي له في دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز لم يحققه من قبل سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي نجح في هز الشباك خلال 11 مباراة متتالية. ورغم أهمية هذا الرقم، فإن مباراة الأربعاء لم تعد تؤثر على نتيجة التصويت للجائزة، إذ كان على 100 صحفي يمثلون الدول المئة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الإدلاء بأصواتهم قبل شهر، بناءً على تقييم أداء اللاعبين خلال الموسم الماضي.
وكان كين قد قدم سيرة ذاتية قوية تدعم فرصه، مسجلاً 73 هدفاً مع النادي والمنتخب، ومتوجاً بلقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا مع بايرن ميونخ، إضافةً إلى تصدره قائمة هدافي البوندسليغا للموسم الثالث توالياً، ومساهمته في احتلال إنجلترا المركز الثالث في كأس العالم الأخيرة.
إشادات من زملاء وخصوم
وأشاد به زميله في المنتخب الإنجليزي ديكلان رايس، لاعب وسط أرسنال، واصفاً إياه بـ«الفائز الواضح»، ومؤكداً أن «أرقامه تتحدث عن نفسها، والموسم الذي قدمه كان استثنائياً». من جانبه، قال توم بيشوف، زميله في بايرن ميونخ، إن كين «يستحق الجائزة بكل تأكيد، فهو لا يكتفي بتسجيل الأهداف، بل يصنعها أيضاً، ويكون حاضراً لمساعدة الفريق، وتمريرته لألفونسو ديفيز كانت مذهلة بكل معنى الكلمة». ووافق كين على هذا التقييم، واصفاً تمريرته بأنها «واحدة من أفضل التمريرات التي قدمتها في مسيرتي».
ويواصل كين تصدر قائمة المراهنات للفوز بالكرة الذهبية، في طريقه ليصبح أول إنجليزي يحصل عليها منذ مايكل أوين عام 2001. تنافسه على اللقب كل من الإسباني لامين يامال، المتوج بلقبي الدوري الإسباني مع برشلونة وكأس العالم مع إسبانيا، والفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد والهداف التاريخي لكأس العالم، إضافةً إلى مواطنه عثمان ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية في العام الماضي، بعد أن ساهم في احتفاظ باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا.
واختتم كين تصريحاته بالقول: «أحاول ألا أفكر في الأمر كثيراً، لا تزال أمامنا مباراة أخيرة في الدوري يوم الأحد أمام فرايبورج، ثم آمل أن أستمتع بيوم الاثنين وأمسيته». من جانبه، أشاد المدرب فينسنت كومباني بقدراته التكتيكية، مشيراً إلى أن «كين يمتلك حساً فطرياً رائعاً في معرفة متى يتراجع إلى الخلف ويتحرك في مساحات مختلفة». وأضاف: «عندما يتقدم المدافعون ويحصل هاري على بعض الوقت، يبرز في إرسال تمريرات طويلة دقيقة تتيح لنا اختراق خطوط الدفاع وخلق فرص خطيرة». وقد أشار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى أن كين لعب دوراً يشبه لاعب الوسط الموجه في كرة القدم الأمريكية، وهو ما عزز من مكانته كأفضل مرشح للجائزة.






