عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

غارات باكستانية على أفغانستان تسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين

10/06/2026 07:02

الغارات الباكستانية على الأراضي الأفغانية

قُتل ما لا يقل عن اثني عشر شخصاً في غارات جوية نفذتها باكستان على مواقع أفغانية قريبة من الحدود، حسب ما أفاد مسؤولون أفغان ومصادر محلية اليوم (الأربعاء).

تفاصيل الضحايا والمواقع المتضررة

أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس» أن القوات الباكستانية خرقت المجال الجوي الأفغاني ليلة أمس وقصفت منازل مدنية في ولايات كونار وخوست وباكتيكا، مضيفاً أن الهجمات أسفرت عن مقتل أحد عشر طفلاً وامرأة بالإضافة إلى رجل مسن.

وأوضح مسؤول في ولاية خوست، فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية أن غارة جوية استهدفت منزلاً في منطقة سبيرا أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وجرح عشرة.

وفي ولاية باكتيكا المجاور، أفاد سكان محليون بأن هجومًا منفصلاً أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين في منطقة بارمال، وأن الضربة استهدفت منزلاً وكان الضحايا من الأطفال.

السياق الأمني والردود الرسمية

لم يرد الجيش الباكستاني ولا مكتب رئيس الوزراء على طلب التعليق من وكالة الصحافة الفرنسية فوراً، لكن إسلام آباد أكدت مراراً أن ضرباتها في أفغانستان تستهدف المسلحين الذين نفذوا هجمات على أراضيها وليس المدنيين.

وجاءت هذه الضربات بعد هجوم شنّه مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى حركة «طالبان» الباكستانية على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد المتاخم لأفغانستان، ما أدى إلى اشتباك مسلح عنيف قتل فيه ستة من أفراد الشرطة الاتحادية وأصيب آخرون، حسب وزارة الداخلية الباكستانية.

وأعلنت السلطات المحلية أمس (الثلاثاء) أن قوات الأمن قتلت ثمانية من المهاجمين وأحبطت محاولة لاجتياح نقطة التفتيش، وأضاف وزير الداخلية محسن نقوي أنه حضر صلاة الجنازة على أفراد الأمن القتلى في بيشاور، أثنى على تضحياتهم، وعبر عن تعازيه لأسرهم، مؤكداً أن باكستان تظل موحدة في حربها ضد التطرف وأن العمليات ضد الجماعات التي تهدد السلام والأمن ستتسع وتشتد.

التداعيات على العلاقات الحدودية

وتُعد هذه الضربات الأكثر دموية منذ أسابيع، وتأتي بعد فترة من الهدوء النسبي على الحدود منذ اندلاع الحرب بين البلدين في أواخر فبراير (شباط).

وأفاد تقرير للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً قتلوا وأصيب 397 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام نتيجة لتلك الحرب.

وكانت العلاقات بين باكستان وأفغانستان متوترة منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة للمرة الثانية في عام 2021، حيث تتهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بإيواء المسلحين المسؤولين عن تصاعد الهجمات ضدها، وخصوصاً حركة «طالبان» باكستان التي شنت حملة عنيفة ضد باكستان لسنوات.

وبسبب تصاعد العنف في أكتوبر (تشرين الأول)، بقيت الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد بعيد، مما أدى إلى تجميد العلاقات التجارية الثنائية.

للنشر و الاعلان