قامت المفوضية الأوروبية بطرح اقتراح لتوفير حزمة دعم مالية تبلغ نصف مليار يورو (ما يعادل 577 مليون دولار) موجهة إلى الفلاحين الذين يواجهون ضغوطاً نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة داخل دول الاتحاد. وجدت المفوضية أن هذه الزيادات قد تعيق قدرة المزارعين على زرع المحاصيل الجديدة وتُهدد استقرار إمدادات الغذاء.
مصادر تمويل الحزمة
سوف تُستَغَل الأموال المقترحة من مخزون الاحتياطي الزراعي المتاح في إطار السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، والذي يضم حالياً ما يقارب مئتي مليون يورو. وتستدعي المفوضية من الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي الإقرار بإضافة تمويل إضافي يبلغ ثلاثمئة مليون يورو لتكملة المبلغ المطلوب.
آراء المسؤولين حول تأثير الأسعار
أوضح كريستوف هانسن، المفوض الزراعي للاتحاد الأوروبي، أن الأثر الحالي لارتفاع أسعار الأسمدة لا يزال محدوداً، مشيراً إلى أن العديد من المزارعين قد خزنوا كميات كافية في أواخر العام الماضي. غير أن بعض المزارعين بدأوا يعيدون تقييم جدوى زراعة محاصيل الشتاء نتيجة لهذه الزيادات، مفضّلين الانخراط في برامج بيئية قد تدرّ عليهم عوائد أعلى وتقلل الحاجة إلى الأسمدة التقليدية.
إجراءات مستقبلية لتأمين الإمدادات
تسعى المفوضية إلى اتخاذ سلسلة من التدابير تهدف إلى ضمان توفر الأسمدة بأسعار معقولة، مع التركيز على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتقليل اعتماد الاتحاد على الواردات الخارجية. من بين هذه الإجراءات تقديم حوافز لتشجيع استعمال الأسمدة العضوية كبديل صديق للبيئة.
الأهداف المتكاملة للسياسة الزراعية
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق استدامة بيئية في قطاع الزراعة، مع تعزيز القدرة التنافسية للمزارعين الأوروبيين في ظل تقلبات أسعار الموارد الزراعية عالمياً.






